تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية المصريّة بنحو 10 جنيهات للجرام خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بينما حافظت على استقرارها في البورصات العالمية، وذلك في ظل ضغوط متضاربة بين ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف التضخمية من جهة، وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة بسبب التوترات الجيوسياسية من جهة أخرى.
أسعار الذهب في مصر تشهد تراجعًا طفيفًا
أفاد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، بأن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل نحو 7460 جنيهًا، بينما بلغ جرام عيار 24 نحو 8526 جنيهًا، واستقر جرام عيار 18 عند 6394 جنيهًا، كما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 59680 جنيهًا.
عوامل الضغط والدعم لأسعار الذهب عالميًا
استقرت الأوقية عالميًا عند مستوى 5194 دولارًا، حيث وازنت عدة عوامل بين ضغوط الارتفاع ودعم الهروب إلى الأمان، فمن ناحية، أدى ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف التضخمية إلى تقليص توقعات الأسواق بسرعة خفض الفائدة الأمريكية، كما ضغط انتعاش الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية على المعدن الذي لا يدر عائدًا.
التوترات الجيوسياسية تحد من الخسائر
حدّ الطلب على الملاذات الآمنة من حدة الانخفاض، مع استمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران ودخولها أسبوعها الثاني، مما أدى إلى تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وأعلن الجيش الأمريكي تدمير 16 سفينة إيرانية يُعتقد أنها كانت تُجهّز لزرع ألغام بحرية قرب المضيق.
شاهد ايضاً
الأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية الحاسمة
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها لاحقًا، وعلى رأسها مؤشر أسعار المستهلك لشهر فبراير، ويتوقع الاقتصاديون ارتفاع المؤشر بنسبة 0.3% على أساس شهري، بينما يُتوقع أن يظل المعدل السنوي مستقرًا عند 2.4%، كما ينتظر السوق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي – المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي – والمقرر صدوره يوم الجمعة.
يُشار إلى أن الذهب حافظ على تداوله فوق عتبة 5000 دولار للأوقية خلال الفترة الماضية، وسط تشكيك الأسواق في قدرة خطط وكالة الطاقة الدولية لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات النفطية نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.








