Published On 28/6/202628/6/2026

|

آخر تحديث: 14:00 (توقيت مكة)آخر تحديث: 14:00 (توقيت مكة)

أعرب مواطنون لبنانيون عن مخاوفهم من انعكاسات الضرائب الجديدة التي فرضتها الحكومة مؤخرا، مؤكدين أنها ستزيد من الأعباء المعيشية في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار وثبات الأجور.

ورأى مواطنون تحدثوا للجزيرة مباشر أن أي زيادات ضريبية في المرحلة الحالية ستؤدي إلى مزيد من التضخم، وتراجع القدرة الشرائية، وتفاقم معاناة مختلف شرائح المجتمع، ولا سيما ذوي الدخل المحدود.

واستهل أحد المواطنين حديثه بالإشارة إلى استمرار معاناة المودعين مع القيود المصرفية، قائلا إن المصارف لا تسمح له إلا بسحب 400 دولار شهريا من أمواله المودعة.

وأضاف: “يوميا نحن بالبنك عم يعطونا 400 دولار بالشهر. إيش بدها تكفي 400 دولار؟ ونحن مواطنين، نحن حاطين مصرياتنا في البنك. إيش بدنا نسوي؟”.

ورأت إحدى المواطنات أن الضرائب الجديدة لن تقتصر آثارها على فئة معينة، بل ستطال جميع اللبنانيين من خلال ارتفاع أسعار السلع والخدمات والمحروقات.

وقالت: “الضريبة الجديدة اللي فرضتها الدولة رح تأثر على كل العالم، مش بس عليّ أنا. إن كان بالغلا، السلع، البنزين، كل شي حيتأثر عليهم، والمعاشات بعدها هي ذاتا. يعني المواطن كتير حيتأثر بهالشي، مش إنه عم يغلّوا المعاشات للعالم تيقدر الواحد يقدر يعيش بهالحياة وبهالوضع اللي نحن فيه.”

وأثار المرسوم رقم 3214، الذي نُشر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، موجة من الجدل في الأوساط الاقتصادية والمالية في لبنان، بعدما أقر زيادة الضريبة على المواد المنتجة للنفايات ضمن إطار تعديل الرسوم البيئية.

وبحسب التقديرات المتداولة، فإن الزيادة الضريبية قد ترفع أسعار المنتجات اللبنانية بنسبة تتراوح بين 1% و3%، فيما يُعد قطاع المحروقات من أكثر القطاعات تأثرا بالقرار، مع توقعات بارتفاع سعر صفيحة البنزين والمازوت والغاز بنحو 40 ألف ليرة لبنانية (نحو 0.45 دولار)، الأمر الذي يثير مخاوف من انتقال الزيادات إلى مختلف السلع والخدمات نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.

ارتفاع كبير في الأسعار

من جهته، قال أحد اللبنانيين القادمين من الخارج إنه لاحظ تغيرا كبيرا في الأسعار مقارنة بزيارته السابقة قبل عامين، مشيرا إلى أن أسعار الوقود والمواد الغذائية ارتفعت بصورة واضحة.

وأضاف: “متل ما قلتلك أنا جاي من برا، من سنتين كنا هون، هلا في فرق كتير بالأسعار بكل شي، إن كان بالبنزين أو إن كان بالسلع بالسوبر ماركت أو غير مطرح. بالنسبة إلنا يمكن ما بيأثر كتير، بس بالنسبة لأصحابنا اللي ساكنين هون والعالم اللي ساكنة هون، لأ مأثرة كتير. المعاشات ما بتناسب الغلا اللي صار، فأكيد مأثرة عليهن بشكل فظيع”.

ورأى مواطن آخر أن فرض ضرائب إضافية سيؤدي إلى مزيد من التراجع في حركة الأسواق والمشتريات، معتبرا أن أي زيادة في كلفة المحروقات ستنعكس مباشرة على أسعار مختلف السلع.

وقال: “بالنسبة للضرائب الجديدة اللي بدا.. اللي كانت موجودة واللي زادوها واللي هلا بدهن يزيدوها، إجمالا العالم ما قدرانة تمشي بلا ضرائب، فمع ضرائب جديدة أكيد كل شي حينزل، المشتريات حينزلوا بكل شي، مش بس بالبنزين… والله يعين العالم على اللي عم بيصيبها.”

وأكد أحد المتحدثين أن الظروف الاقتصادية الحالية لا تسمح بفرض ضرائب جديدة، في ظل ضعف الاستثمارات واستمرار القيود المصرفية وتراجع النشاط الاقتصادي.

وقال: “والله ليك، أنا برأيي هلا بهالوضع هيدا اللي عم نمرق فيه، الوضع الاقتصادي التعبان… ما بلاقي إنه بهالوقت هيدا لازم يعملوا ضرائب، بهاللحظات هي، لأنه بدون شي نحن ما عم نقدر نتحمل الغلا، المعاشات قليلة.”

وأضاف أن الضرائب على المواد الغذائية الأساسية ستضاعف معاناة المواطنين، داعيا إلى حصر الرسوم بالسلع الكمالية أو المواد التي تضر بالبيئة، قائلا: “حرام ينزلوا ضرائب بهالوقت… على المواد الأساسية الغذائية هيدي مصيبة على العالم.”

كما اعتبر أن الطبقة الوسطى تآكلت بفعل الأزمة، مضيفا: “ما عاد في طبقة متوسطة، صارت طبقة فقيرة وطبقة غنية… الطبقة الغنية ما بتتأثر، بس نحن اللي عم نتأثر.”