أكدت عبير عصام، عضو مجلس إدارة شعبة الاستثمار العقاري، أن العقار يظل الاحتياج الأساسي والملاذ الآمن للمستثمر المصري مهما تغيرت الظروف الاقتصادية.


وأوضحت أن ملكية العقار في الثقافة المصرية ليست مجرد استثمار، بل هي ضمانة للمستقبل وتلبية لحاجة إنسانية ملحة سواء للسكن أو الاستثمار طويل الأجل.
وأشارت عصام، خلال لقائها ببرنامج “كلمة أخيرة” مع الإعلامي أحمد سالم عبر قناة ON، إلى أن الميزة التنافسية الكبرى للعقار حالياً هي نظام “التقسيط”، حيث يمكن للعميل حجز وحدته بمقدم يبدأ من 5% أو 10%، مع سداد المتبقي على سنوات طويلة، وهو ما لا يتوفر في أدوات استثمارية أخرى كالذهب أو البورصة التي تتطلب سيولة نقدية كاملة.


مزايا الاستثمار العقاري وتثبيت الأسعار


وشددت عضو شعبة الاستثمار العقاري على أن العقد العقاري يعتبر وسيلة فعالة للتحوط ضد التضخم، حيث يلتزم المطور العقاري بالسعر المتفق عليه لمدة تصل إلى 3 أو 4 سنوات، وهي فترة السداد، مما يمنح المستثمر استقراراً في التكاليف حتى مع ارتفاع أسعار مواد البناء أو تغير قيمة العملة، مما يجعل العقار وعاءً ادخارياً يتزايد قيمته مع مرور الوقت.


وفي سياق متصل، تناول المهندس سعيد إمبابي، خبير أسواق الذهب، وضع المعدن الأصفر في ظل التراجعات الأخيرة، مؤكداً أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كأفضل أداة للادخار على المدى الطويل. وأوضح أن التذبذبات السعرية الحالية هي أمر طبيعي وتاريخي، مستشهداً بأزمة عام 2008 حين تراجع الذهب بنسبة 35% قبل أن ينطلق لتحقيق مستويات قياسية غير مسبوقة.


الذهب.. فلسفة الادخار وتاريخ التعافي


وفرق إمبابي بين “المضارب” الذي يسعى للربح السريع و”المدخر” الذي يستهدف الحفاظ على قيمة أمواله، مؤكداً أن المدخر لا يجب أن يقلق من التراجعات الحالية لأنها “خسارة على الورق” فقط طالما لم يقم بالبيع. وأضاف أن القاعدة الذهبية في استثمار الذهب هي الصبر لفترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات لضمان تحقيق عوائد مجزية.


وضرب خبير أسواق الذهب مثالاً بالأرقام، مشيراً إلى أن الذهب حقق محلياً عائداً وصل إلى 55% بحلول عام 2025، وهو ما يتجاوز عوائد الشهادات البنكية والعديد من الأوعية الادخارية الأخرى. وأكد أن الذهب دائماً ما يعوض تراجعاته بقفزات سعرية أكبر، طالما كان المستثمر يمتلك القدرة على الاحتفاظ بالمعدن وعدم الانجرار وراء تقلبات السوق اللحظية.


نصائح للمستثمرين في العقار والذهب


واختتم الخبراء اللقاء بتقديم نصائح للمواطنين الراغبين في استثمار أموالهم، حيث أكدت عبير عصام على ضرورة اختيار المطور العقاري الموثوق للاستفادة من تثبيت السعر، بينما نصح سعيد إمبابي بعدم تحويل “الخسارة الورقية” إلى “خسارة فعلية” بالبيع أثناء انخفاض الأسعار، بل استغلال هذه الفترات لتعزيز المحفظة الادخارية من الذهب.


وأجمع الضيوف على أن التنويع في المحفظة الاستثمارية بين العقار والذهب هو الخيار الأمثل لتأمين الثروات في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، حيث يوفر العقار عائداً استثمارياً واستخدامياً، بينما يوفر الذهب سيولة عالية وحماية فورية من تقلبات العملة على المدى الطويل.