توقع أحد أكبر موزعي السيارات في السوق المصرية أن تقود التخفيضات الأخيرة التي أعلنتها MG إلى موجة جديدة من إعادة تسعير السيارات خلال الفترة المقبلة، مع تزايد الضغوط التنافسية على باقي العلامات التجارية لمراجعة أسعارها.
يذكر أن شركتي “منصور إم جي أوتوموتيف، والأمل للسيارات” وكلاء علامات “MG، وفورثينج” -على الترتيب- قد أعلنوا أمس عن تخفيضات سعرية تصل إلى 100 ألف جنيه لبعض الطرازات.
وأوضح – الموزع الذى فضل عدم ذكر اسمه-، في تصريحات خاصة لـ«المال»، أن السوق يشهد حاليًا حالة من الترقب قد تدفع شريحة كبيرة من العملاء إلى تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لإعلان المزيد من التخفيضات، مشيرًا إلى أن الإسراع في تصحيح آليات التسعير من شأنه إعادة التوازن للسوق واستعادة معدلات البيع الطبيعية، بينما قد يؤدي تأخر بعض الشركات في اتخاذ قراراتها إلى استمرار حالة الجمود في المبيعات.
أكد أن التخفيضات السعرية الأخيرة التي أعلنتها علامتا MG وفورثينج قد تدفع سوق السيارات إلى حالة من الجمود المؤقت، في ظل اتجاه شريحة واسعة من العملاء إلى تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لإعلان باقي العلامات التجارية عن سياساتها السعرية خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى إن الشركات التي سارعت إلى إعادة تسعير سياراتها قد تحصد حصة جيدة من المبيعات خلال المرحلة الحالية، بعدما أصبحت أسعارها أكثر وضوحًا وتنافسية بالنسبة للعملاء، مشيرًا إلى أن هذه المكاسب قد تكون مؤقتة لحين استقرار السوق بالكامل.
وأضاف أن الشركات التي لم تحسم حتى الآن موقفها من إعادة التسعير قد تواجه تراجعًا ملحوظًا في المبيعات، خاصة مع عزوف عدد كبير من المستهلكين عن الشراء ترقبًا لإمكانية طرح تخفيضات جديدة، وهو ما قد يؤثر على حصصها السوقية.
وأشار إلى أن التخفيضات الأخيرة التي أعلنتها «فورثينج» تُعد المرة الثانية منذ تراجع سعر الدولار، وجاءت بالتزامن مع طرح موديلات 2027، وهو ما يعكس استمرار مراجعة الأسعار وفقًا لمتغيرات السوق.
شاهد ايضاً
وأوضح أن الإسراع في تصحيح آليات التسعير من جانب الشركات من شأنه إعادة التوازن إلى السوق واستعادة معدلات البيع الطبيعية، محذرًا من أن استمرار التأخير في اتخاذ قرارات التسعير سيُبقي حالة الترقب مسيطرة على العملاء، ويؤدي إلى مزيد من التباطؤ في حركة المبيعات.
وكشف عدد من وكلاء السيارات، أن مبيعاتهم خلال شهر يونيو جاءت أقل بكثير من المستهدف، نتيجة توقعات العملاء بانخفاض الأسعار، لافتًا إلى أن إعلان عدد محدود من العلامات عن تخفيضات رسمية قد يزيد من حالة الانتظار لحين اتضاح مواقف باقي الشركات.
وشدد على أن قرار التخفيض أو تثبيت الأسعار يظل حقًا أصيلًا لكل شركة وفقًا لتكاليفها واستراتيجيتها التجارية، إلا أن المنافسة الشرسة التي يشهدها السوق خلال عام 2026 تفرض على الجميع سرعة التفاعل مع المتغيرات.
وأضاف أن العديد من شركات السيارات العالمية طلبت من وكلائها منذ بداية العام رفع مستهدفات المبيعات بنسبة تتراوح بين 20 و30%، وهو ما يجعل تحقيق تلك الأهداف أكثر صعوبة في ظل تقلبات السوق وكثافة الطرازات الجديدة المنتظر طرحها.
وأشار إلى أن السوق المصرية تستعد لاستقبال أكثر من 30 طرازًا جديدًا خلال النصف الثاني من 2026، من بينها سيارات يُتوقع أن تُحدث منافسة قوية، مثل MG 5 الجديدة، ونيسان ماجنايت، وهيونداي فينيو، وشيفروليه جروف، وهو ما سيزيد من حدة المنافسة بين مختلف العلامات التجارية خلال الفترة المقبلة.








