استقرت أسعار الذهب قرب مستوى 5177 دولاراً للأونصة، وسط متابعة المستثمرين للتطورات المتسارعة في الحرب بالشرق الأوسط وتقلبات أسواق الطاقة، حيث تراجع الدولار الأميركي للمرة الرابعة على التوالي بنسبة 0.2%، بينما استقرت أسعار النفط دون تغيير مع تقييم السوق لتقرير يشير إلى أن وكالة الطاقة الدولية قد تقوم بأكبر عملية سحب من احتياطيات النفط على الإطلاق لتخفيف آثار اضطرابات الإمدادات.
ووفقاً لمقترح نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، تنص الوكالة على الإفراج عن كميات تفوق 182 مليون برميل، متجاوزة بذلك الكميات التي ضُخت في السوق بعد الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، ومع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران يومها الثاني عشر، يستوعب المستثمرون رسائل متضاربة من المسؤولين الأميركيين، حيث نفى البيت الأبيض مرافقة أي ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، في تناقض مع تصريح سابق لوزير الطاقة كريس رايت، وتوقفت حركة الشحن تقريباً عبر هذا الممر المائي الحيوي الذي يمر منه نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
تقلبات الأسعار تعزز مخاوف التضخم
يُزيد ارتفاع أسعار الطاقة من المخاوف بشأن التضخم، مما يقلص التوقعات بقيام الاحتياطي الفيدرالي وغيره من البنوك المركزية بخفض أسعار الفائدة قريباً، وتعتبر تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملاً سلبياً للمعادن النفيسة التي لا تدر عائداً، كما أصبح الذهب، الذي ارتفع بنحو الخُمس هذا العام، مصدراً للسيولة يستخدمه المستثمرون لدعم أجزاء أخرى من محافظهم الاستثمارية.
وأشار ديفيد ويلسون، مدير استراتيجية السلع في بنك بي إن بي باريبا، إلى أن المعدن عانى الأسبوع الماضي من وطأة قوة الدولار وانخفاض الأسهم الأميركية، حيث تم بيعه جزئياً لتغطية متطلبات الهامش، لكن الطلب المادي القوي خاصة في آسيا قدم دعماً عند مستوى 5000 دولار للأونصة.
الحرب تضغط على أسواق الطاقة
لا تزال الحرب تعطل إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير في أنحاء الشرق الأوسط، حيث نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل أكثر أيام الهجمات كثافة حتى الآن ضد إيران، مؤكدتين عبر البنتاغون أنه “لن تتراجعا قبل هزيمتها”، في لهجة أكثر تشدداً بعد أن ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب سابقاً إلى أن الصراع قد ينتهي قريباً.
شاهد ايضاً
قلص المتعاملون توقعاتهم بشأن مقدار التيسير النقدي الذي قد يقدمه الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وذلك قبل صدور بيانات التضخم لشهر فبراير والتي يُتوقع أن تظهر بقاء المؤشر أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2%.
انخفض إجمالي الحيازات من الذهب في الصناديق المتداولة في البورصة بنحو 30 طناً الأسبوع الماضي، في أكبر موجة بيع أسبوعية منذ أكثر من عامين، ومع ذلك حافظ المعدن على تداوله فوق مستوى 5000 دولار، مستفيداً من الدعم كأصل ملاذ آمن خلال فترة الاضطرابات الجيوسياسية، ويرى ألكسندر كارييه، مدير المحافظ في صندوق دي إن سي إيه، أن شراء الذهب عند التراجعات يبقى مجدياً.
إلى جانب الذهب، تراجعت الفضة بنسبة 2.1% إلى 86.31 دولاراً للأونصة، كما انخفضت أسعار البلاتين.








