ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل طفيف في التداولات التي جرت في الثاني من يوليو، حيث زاد المستثمرون من نشاط الشراء لتأمين الإمدادات قبل عطلة عيد الاستقلال الأمريكي الممتدة.
عند إغلاق التداول، ارتفع سعر خام برنت بمقدار 23 سنتًا (0.32٪) ليصل إلى 71.80 دولارًا للبرميل؛ بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بمقدار 11 سنتًا (0.16٪) ليصل إلى 68.69 دولارًا للبرميل.
خلال الجلسة، انخفض سعر كلا النوعين من النفط لفترة وجيزة إلى أدنى مستوياته منذ ما قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط أواخر فبراير. ومنذ بداية الأسبوع، انخفض سعر خام برنت بنسبة 0.6%، بينما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.78%.
يشير جون كيلدوف، الشريك في شركة “أجين كابيتال”، إلى أن قلق المستثمرين قد تحول من مسألة كيفية تعطل الإمدادات إلى كمية النفط الإضافية التي سيتم طرحها في السوق.
وقالت قطر، التي تعمل كوسيط، إن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا بعض التقدم في المحادثات نحو اتفاق سلام دائم لإنهاء الصراع الذي استمر أربعة أشهر والذي عطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز.
صرح متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية بأن الجانبين أحرزا “تقدماً إيجابياً” بشأن بنود مذكرة التفاهم التي أنهت القتال في يونيو/حزيران. ومع ذلك، لا تزال هناك مؤشرات على أن المحادثات قد أسفرت عن انفراجة نحو سلام دائم.
يرى بيارن شيلدروب، رئيس قسم تحليل السلع في بنك SEB، أن النفط لا يزال يُنقل عبر مضيق هرمز، بينما يستمر ضخ النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية إلى السوق. علاوة على ذلك، لم يتعافَ الطلب الصيني على النفط بشكل واضح حتى الآن. ووفقًا له، قد تستمر أسعار النفط في الانخفاض على المدى القريب قبل أن تتعافى.
بحسب مصادر تجارية وبيانات الشحن، غادرت خمس ناقلات نفط عملاقة على الأقل، تحمل ما يقارب 10 ملايين برميل من النفط السعودي، ميناء رأس تنورة متجهةً إلى مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، اعتمدت شركة أرامكو السعودية آلية التسعير الفوري لتسريع مبيعات النفط في السوق الآسيوية.
شاهد ايضاً
أشار فيل فلين، المحلل في مجموعة برايس فيوتشرز، إلى أن المصافي لديها حاليًا كميات كافية من النفط الخام، لكن زيادة طاقة التكرير لا تزال تمثل تحديًا. ويعتقد أن السوق تقيّم الوضع في إيران على أنه يتحسن تدريجيًا، على الرغم من احتمال حدوث تقلبات خلال هذه العملية.
بحسب وكالة معلومات الطاقة الأمريكية، انخفضت مخزونات النفط الخام الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2018 الأسبوع الماضي، مع ازدياد الطلب من المصافي. كما انخفضت مخزونات البنزين خلال الفترة نفسها.
فيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، خفض بنك يو بي إس توقعاته لسعر خام برنت، مشيرًا إلى زيادة حركة النفط عبر مضيق هرمز. وبناءً على ذلك، خفض البنك توقعاته لسعر خام برنت للربع الثالث إلى 80 دولارًا للبرميل، أي أقل بـ 25 دولارًا من توقعاته السابقة؛ وخفض توقعاته للربع الرابع إلى 80 دولارًا للبرميل، أي بانخفاض قدره 10 دولارات؛ وخفض توقعاته لعام 2027 إلى 75 دولارًا للبرميل.
وفي الوقت نفسه، يعتقد خبراء بنك HSBC أن السوق سيستوعب تدريجياً الانتعاش في إمدادات النفط من الشرق الأوسط.
مع إنهاء وكالة الطاقة الدولية لبرنامجها الاستراتيجي لإطلاق احتياطيات البترول في يوليو، يتوقع بنك HSBC أن يتقلص وضع فائض العرض على المدى القصير تدريجياً وأن تعود أسعار خام برنت إلى 80 دولارًا للبرميل أو أعلى.
المصدر:








