تتجه أسعار أجهزة شركة آبل إلى البقاء عند مستويات مرتفعة حتى عام 2027، فى ظل استمرار أزمة رقائق الذاكرة الناتجة عن التوسع العالمي في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بحسب توقعات المحلل المتخصص في شؤون الشركة مينج-تشي كو.
وأوضح كو أن الزيادات الأخيرة التي أقرتها آبل على أسعار عدد من أجهزتها، من بينها ماك بوك وآيباد وآبل تي في وهوم بود، لا تمثل زيادة مؤقتة، وإنما تعكس أزمة متصاعدة في سوق رقائق الذاكرة، مع تزايد الطلب عليها من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن رقائق الذاكرة المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية أصبحت توجه بشكل متزايد إلى مراكز البيانات التي تعتمد عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أدى إلى تراجع الكميات المتاحة لصناعة الهواتف والحواسيب والأجهزة اللوحية، ومن ثم ارتفاع تكلفتها.
وتوقع أن يتحول ما بين 15% و20% من إنتاج رقائق الذاكرة المخصصة للإلكترونيات الاستهلاكية إلى مراكز البيانات بحلول عام 2027، وهو ما سيبقي الضغوط على أسعار الأجهزة خلال السنوات المقبلة، كما أشار إلى احتمال مواجهة آبل نقصًا في إمدادات رقائق الذاكرة اللازمة لمعالجاتها الجديدة خلال أواخر عام 2026 وبداية 2027.
وكشف المحلل أن آبل تعمل في الوقت نفسه على تنويع مصادر توريد رقائق الذاكرة، من خلال السعي إلى الحفاظ على إمكانية التعامل مع شركة صينية متخصصة في تصنيع هذه الرقائق، في محاولة لتأمين احتياجاتها المستقبلية.
شاهد ايضاً
إلا أنه أوضح أن هذه الخطوة لن تكون كافية لإنهاء الأزمة، لأن الشركة الصينية نفسها لا تمتلك طاقات إنتاجية تسمح بتغطية الطلب المحلي بالكامل، فضلًا عن تلبية احتياجات شركات عالمية بحجم آبل.
وأضاف أن هذه التحركات تمثل وسيلة لضمان استمرار الإمدادات أكثر من كونها وسيلة لخفض الأسعار، متوقعًا استمرار تأثير نقص رقائق الذاكرة على تكلفة أجهزة آبل خلال الأعوام المقبلة.
ورغم أن هواتف آيفون لم تشملها الزيادات السعرية الأخيرة، فإن التقرير أشار إلى أن استمرار ارتفاع تكلفة رقائق الذاكرة قد يدفع الشركة إلى مراجعة أسعار هواتفها المستقبلية إذا استمرت الأزمة مع إطلاق الأجيال الجديدة.








