تراجعت أسعار الغاز الطبيعي بالجملة في أوروبا اليوم الإثنين حيث طغى انحسار التوترات الجيوسياسية وتحسن حركة الشحن في الشرق الأوسط على التوقعات بموجة حر صيفية مقبلة في شمال غرب القارة.

موضوعات مقترحة

وانخفضت العقود الآجلة للهولندي القياسي (تسليم الشهر المقبل) إلى 44.45 يورو لكل ميجاوات/ساعة، ليعوض السوق بعض مكاسبه السابقة مع موازنة المتداولين بين مستويات المخزون الإقليمية القوية والقفزات المحتملة في الطلب على المدى القصير.

وفي بريطانيا، انعكس هذا الاتجاه الهبوطي، حيث انخفض عقد الغاز القياسي للشهر المقبل بنسبة 1.9% ليصل إلى 105.60 بنس للثرم.

وتُشير توقعات الطقس في أوروبا إلى موجة حر جديدة تستعد لاجتياح شمال غرب القارة، وهي درجات حرارة مرتفعة من شأنها أن ترفع مستويات تشغيل مكيفات الهواء والطلب على الطاقة بشكل ملاحظ.

وفي هذا السياق، يراقب المتداولون عن كثب درجات حرارة الأنهار في فرنسا؛ حيث يعتمد أكثر من 30% من المفاعلات النووية الفرنسية على مياه الأنهار للتبريد .. وقد تؤدي موجة الحر المطولة إلى فرض قيود بيئية على الإنتاج، مما سيجبر شبكات الكهرباء على الاعتماد بشكل أكبر على محطات التوليد التي تعمل بالغاز.

من جهة أخرى، بدأت تدفقات الناقلات عبر مضيق هرمز الحيوي في الاستقرار وسط محادثات دبلوماسية مستمرة، مما ساهم في تهدئة الأسواق، وإن كان الوضع المتقلب يبقي على “علاوة المخاطر” الأساسية قائمة، لا سيما وأن نحو 20% من حركة الغاز الطبيعي المسال العالمي تمر عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.