Published On 7/7/20267/7/2026
قالت عضو المجلس التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي إيزابيل شنابل إن اقتصاد منطقة اليورو لم يعد بعد إلى أوضاعه التي كان عليها قبل الحرب الإيرانية، رغم تراجع أسعار النفط، مشيرة إلى أن الضغوط التضخمية الأساسية لا تزال قوية وأن مخاطر ارتفاع الأسعار مستمرة.
وأضافت شنابل، خلال فعالية في روما، أن انخفاض أسعار النفط لا يعني انتهاء تداعيات الحرب، موضحة أن اتفاق السلام لا يزال هشا، فيما تواصل الأسواق توقع أسعار نفط أعلى على المدى الطويل، كما تبقى أسعار الغاز أعلى بنحو 40% مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.
اقرأ أيضا
list of 3 itemsend of list
وأشارت إلى أن هوامش أرباح مصافي التكرير لا تزال تعادل ضعف مستوياتها قبل الحرب، مع استمرار الضغوط على خطوط الأنابيب وسلاسل الإمداد، إلى جانب بقاء التضخم الأساسي عند مستويات مرتفعة.
وأضافت أن أوروبا تواجه أيضا صدمات جديدة، من بينها موجة الحر وظاهرة النينيو الفائقة، اللتان قد تدفعان أسعار الغذاء إلى الارتفاع، فضلا عن اقتراب مستويات المياه من الحدود الحرجة في بعض المناطق.
وتعزز تصريحات شنابل احتمالات الإبقاء على خيار تشديد السياسة النقدية مطروحا، رغم تراجع التوقعات بإقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 22 و23 يوليو/تموز.
شاهد ايضاً
ضغوط تضخمية
من جانبه، قال محافظ البنك المركزي البلجيكي بيير وونش إن تأثير صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب بدأ يتلاشى من الأسواق، لكنه حذر من أن البنك المركزي الأوروبي ينبغي ألا ينتظر طويلا إذا قرر تنفيذ رفع أخير لأسعار الفائدة.
وأضاف أن البنك سيحصل على توقعات اقتصادية جديدة في سبتمبر/أيلول، لكنه يخشى أن يأتي أي تحرك متأخرا إذا عادت الضغوط التضخمية إلى الارتفاع من جديد.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية تلقي بظلالها على اقتصاد منطقة اليورو، بعدما أدى اضطراب إمدادات الطاقة وإغلاق مضيق هرمز خلال فترة الحرب إلى ارتفاع معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات الأوروبية، إذ بلغ التضخم في منطقة اليورو نحو 3.2% في مايو/أيار مدفوعا بالزيادة القوية في أسعار الطاقة.
كما سبق للبنك المركزي الأوروبي أن رفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ عام 2023 استجابة للضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب، فيما تشير تسعيرات الأسواق حاليا إلى ترجيح تنفيذ رفع جديد لأسعار الفائدة خلال سبتمبر/أيلول إذا استمرت الضغوط السعرية.
وفي المقابل، يرى البنك المركزي الأوروبي أن بيئة الاقتصاد العالمي أصبحت أكثر عرضة للصدمات الجيوسياسية، في ظل استمرار التوترات التجارية وتقلبات أسواق الطاقة، ما يجعل مسار السياسة النقدية أكثر ارتباطا بتطورات التضخم والمخاطر الخارجية خلال المرحلة المقبلة.








