أوضح الدكتور أحمد البنداري، نائب نقيب الأطباء البيطريين في مصر، أسباب قرار حظر استخدام المضاد الحيوي “سيفوتاكسيم” في قطاع تربية الدواجن، مؤكداً أن هذا الإجراء جاء استجابةً لحالات سوء الاستخدام الواسع النطاق من قِبَل بعض المشرفين على مزارع الدواجن، وليس من قِبَل أطباء بيطريين مرخصين.

وأشار البنداري إلى أن الطبيب البيطري المؤهل هو الوحيد المخول بتحديد توقيت إعطاء عقار “سيفوتاكسيم”، والحالات المرضية التي تستدعي استخدامه، والحالات التي يجب تجنبه فيها. وشدد على أن الاستخدام العشوائي لهذا المضاد الحيوي -الذي يطلق عليه بعض المنتجين اسم “حقنة البرد”- يشكل مخاطر جسيمة على سلامة الغذاء.

ووفقاً للبنداري، فإن ذبح الدواجن أو تسويقها قبل انقضاء فترة “سحب الدواء” (الفترة اللازمة لتخلص جسم الطائر من بقايا الدواء) قد يؤدي إلى بقاء آثار للمضاد الحيوي في اللحوم. ويمكن أن تنتقل هذه البقايا إلى الإنسان عند الاستهلاك، مما قد يسبب مخاطر صحية ويساهم في تفاقم مشكلة مقاومة مضادات الميكروبات؛ ولهذا السبب قررت السلطات حظر الاستخدام غير السليم لهذا العقار في تربية الدواجن.

كما أشار إلى وجود أفراد غير مؤهلين يعملون في قطاع الدواجن، لافتاً إلى أن افتقارهم للخبرة المهنية ساهم في سوء استخدام الأدوية البيطرية. وأضاف أن الجهات الرقابية المعنية تكثف عمليات الرقابة والتفتيش لضمان استخدام الأدوية البيطرية بمسؤولية ووفقاً للوائح الصحية المقررة.

وشدد البنداري أيضاً على أن “سيفوتاكسيم” هو مضاد حيوي مخصص حصرياً لعلاج عدوى بكتيرية محددة، وليس له أي تأثير ضد الأمراض الفيروسية. وأكد ضرورة عدم وصف الدواء إلا بعد تشخيص بيطري دقيق وتحت إشراف طبيب بيطري مرخص، وذلك حفاظاً على سلامة الحيوان والصحة العامة على حد سواء.

واختتم المسؤول حديثه بالتأكيد على أن الممارسات البيطرية المسؤولة، والالتزام الصارم بفترات سحب الدواء، وتعزيز الرقابة التنظيمية، تُعد أموراً جوهرية لضمان سلامة منتجات الدواجن وحماية المستهلكين من التعرض لبقايا المضادات الحيوية.