شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الأربعاء، رغم استمرار الضغوط على الأسواق العالمية، حيث استقر سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، عند مستوى 5800 جنيه، في الوقت الذي تراجعت فيه الأوقية عالميًا إلى نحو 4050 دولارًا، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وأوضح التقرير أن السوق المحلية حافظت على استقرارها خلال اليومين الماضيين، رغم هبوط الأوقية العالمية من 4106.22 دولار إلى 4056.09 دولار، بخسائر تجاوزت 50 دولارًا، الأمر الذي يعكس قوة السوق المحلية وقدرتها على امتصاص التقلبات الخارجية.

وأشار التقرير إلى تراجع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل من 155.90 جنيه للجرام، بما يعادل 2.76%، إلى 123.25 جنيه، أو ما يعادل 2.17%، وهو ما يعكس تحسنًا في كفاءة التسعير واقتراب الأسعار المحلية من قيمتها العادلة.

وسجلت أسعار الذهب في السوق المحلية:

  • عيار 24: 6628 جنيهًا للجرام.
  • عيار 21: 5800 جنيه للجرام.
  • عيار 18: 4971 جنيهًا للجرام.
  • الأوقية عالميًا: 4050 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن استقرار أسعار الذهب محليًا يعكس توازنًا واضحًا بين العرض والطلب، رغم الضغوط التي تتعرض لها الأسعار العالمية، مؤكدًا أن انخفاض الفجوة السعرية يعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسن آليات التسعير وزيادة كفاءة السوق.

وأضاف أن استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار ساهم في الحد من تأثير تراجع الأوقية عالميًا، وهو ما حافظ على استقرار الأسعار المحلية، رغم انخفاض المعدن النفيس في الأسواق الدولية.

وأشار التقرير إلى أن سعر الدولار في البنوك سجل نحو 48.86 جنيه، بينما بلغ متوسط سعر الدولار المستخدم في سوق الذهب نحو 49.75 جنيه، بفارق يقارب 89 قرشًا، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في سوق الصرف، وساهم في الحد من انتقال الضغوط العالمية إلى السوق المحلية.

وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن الذهب تعرض لموجة بيع قوية، مع تراجع العقود الآجلة بأكثر من 2% إلى نحو 4067 دولارًا للأوقية، وانخفاض السعر الفوري إلى قرابة 4057 دولارًا، متأثرًا بارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وأضاف التقرير أن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها بشأن أسعار الفائدة بعد التطورات الجيوسياسية الأخيرة وارتفاع أسعار النفط، حيث ارتفعت احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى أكثر من 63%، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

ولفت التقرير إلى أن المستثمرين يترقبون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، باعتباره أحد أهم المؤشرات.