ارتفعت أسعار النفط بنسبة 5% في نهاية تعاملات اليوم الأربعاء 8 يوليو/تموز (2026)، لتواصل حصد المكاسب للجلسة الثانية على التوالي، مع عودة المخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية.
جاء ذلك بعد أن شنَّ الجيش الأميركي غارات جوية على إيران وأعادت واشنطن فرض عقوبات على مبيعات طهران من النفط الخام، مما أثار مخاوف من انهيار الهدنة الهشة واحتمال تعطُّل إمدادات الشرق الأوسط مرة أخرى.
أعلنت القيادة المركزية الأميركية يوم الثلاثاء أن الغارات الجوية الأميركية جاءت ردًا على الهجمات الإيرانية على 3 سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الثلاثاء 7 يوليو/تموز على ارتفاع بنسبة 3%، معوضةً الخسائر التي لحقت بها في الجلسة الماضية، مع ترقُّب حركة مرور الناقلات من مضيق هرمز.
أسعار النفط اليوم
في ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم سبتمبر/أيلول 2026، بنسبة 5.2%، لتصل إلى 78.02 دولارًا للبرميل.
وفي الوقت نفسه، صعدت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم أغسطس/آب 2026، بنسبة 4.37%، لتصل إلى 73.52 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
ارتفع الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط) خلال الجلسة الماضي بنسبة 3.01%، و2.76% على التوالي، بعد أن ألغت الولايات المتحدة الترخيص العام الذي يسمح ببيع النفط الإيراني في أعقاب الهجمات الإيرانية.
ناقلة نفط محمّلة بالنفط السعودي تعبر مضيق هرمز – الصورة من وكالة رويترز
تحليل أسعار النفط
قال محللو إستراتيجيات السلع في بنك “آي إن جي”: “على الرغم من أن إلغاء الاتفاق لا يغيّر ديناميكيات سوق النفط جوهريًا، فإنه مهم من منظور معنوي، فهو يزيد من خطر انهيار الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران”.
من جانبه، قال رئيس قسم الأبحاث في شركة “إم إس تي ماركي”، سول كافونيك: “إن استهداف السفن بمثابة تذكير للسوق بمدى هشاشة المرور عبر مضيق هرمز حتى الآن”.
وأضاف: “هذا يمثّل مؤشرًا معاكسًا للاعتقاد السائد بأن السوق قد تغرق في فائض العرض، الأمر الذي قد يخيف بعض مراكز البيع القياسية التي يجب تغطيتها”.
وأشار إلى أنه إذا استمرت التوترات وظلّت حركة المرور عبر الممر المائي أقل من 50% من مستويات ما قبل الحرب، فإن قيود العرض الناتجة قد تدعم ارتفاع أسعار النفط.
شاهد ايضاً
بعد أن وقّعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقية الهدنة الشهر الماضي، تراجعت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب، وقام المتداولون بتجميع مراكز بيع كبيرة في العقود الآجلة للنفط، أو رهانات على انخفاض الأسعار أكثر.
لم تعلن إيران مسؤوليتها عن الهجمات على السفن، لكن قطر ألقت باللوم على إيران فيها، بما في ذلك هجوم على ناقلة غاز مسال قطرية، التي أفادت بأنها تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة تَسبَّب باندلاع حريق في غرفة محركاتها.
أفادت مصادر أمنية بحرية بتعرُّض ناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي -يُعتقَد أنها الناقلة العملاقة “وديان”- لأضرار قبالة سواحل سلطنة عمان، ولم يتضح سبب الحادث على الفور.
وأدت الهجمات إلى تجدُّد المخاوف بشأن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، التي كانت تحمل شحنات تعادل خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل بدء الحرب في فبراير/شباط.
تؤكد إيران سيطرتها على مضيق هرمز، وأمرت السفن باستعمال مسار أقرب إلى سواحلها بدلًا من مسار أقرب إلى سلطنة عمان، التي تُجاور المضيق أيضًا، في حين تُصرّ الولايات المتحدة على ضرورة بقاء المضيق مفتوحًا للجميع كما كان قبل اندلاع النزاع.
منذ بدء الحرب، قلّصت الدول مخزوناتها لتعويض النقص في الإمدادات، لكن بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أظهرت أن مخزونات النفط الأميركية ارتفعت الأسبوع الماضي لأول مرة خلال 11 أسبوعًا.
فبحسب البيانات الصادرة -الأربعاء- ارتفعت مخزونات الخام في الولايات المتحدة بمقدار 3 ملايين برميل، خلال الأسبوع المنتهي 3 يوليو/تموز 2026، ليصل الإجمالي إلى 411.4 مليون برميل.
موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..
المصدر:
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.








