ـ تأهب في إسرائيل استعدادا لجولة قتال جديدة بإيران


 


ألقى التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران بظلاله على حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث أوضحت بيانات ملاحية توقفا شبه كلي في حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز في الاتجاهين، منذ استئناف الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران.


وفى سياق متصل، قالت هيئة العمليات البحرية البريطانية إن مستوى التهديد الأمني البحري في مضيق هرمز لا يزال عند أعلى درجات الخطورة.


وعلى صعيد تداعيات التصعيد أيضا على أسواق النفط، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن تصاعد القتال بين أمريكا وإيران يلقي بظلاله على التوقعات المتعلقة بالطلب على النفط، وقالت الوكالة إنه من المتوقع انخفاض الطلب العالمي على النفط بنحو مليون برميل يوميا عام 2026.


وأضافت أن التصعيد قد يهدد الفائض المتوقع بسوق النفط في 2027، وبالرغم من ارتفاع المعروض من النفط بـ4.1 ملايين برميل في يونيو، لكنه بقي أقل من مستواه قبل الحرب.
وقد شهدت العقود الآجلة لخام برنت ، الجمعة ، ارتفاعا بشكل طفيف إلى نحو 76.2 دولاراً للبرميل، فيما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكى قرب 72.1 دولاراً. ويتجه برنت إلى تحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 6%، مقابل نحو 5% للخام الأمريكى.


وقال “رويترز” نقلا عن مؤسسة شركة “فاندا إنسايتس” لتحليل أسواق النفط، فاندانا هاري، قولها إن الأسعار تراجعت عن مستويات منتصف الأسبوع، إلا أن علاوة مخاطر كبيرة لا تزال قائمة بسبب التوقف شبه التام لحركة المرور عبر مضيق هرمز، وغياب مؤشرات واضحة على موعد استئناف الحركة بصورة طبيعية.


وأضافت أن اعتقاد الأسواق بإمكان عودة واشنطن وطهران إلى المسار الدبلوماسي يحد من ارتفاع الأسعار، بعدما قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إنه لا يتوقع اندلاع حرب شاملة مجدداً، وإن أي تصعيد سينتهي سريعاً.


وفي ظل اضطرابات هرمز، اتخذت الهند التي تعد ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، إجراءات لتعزيز أمن إمداداتها. وأعلنت مؤسسة النفط والغاز الطبيعي الهندية عزمها تخزين 1.75 مليون طن من الخام ضمن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الوطني في مدينة مانجالور جنوبي البلاد، وفق “رويترز”.
وقالت المؤسسة إنها ستطلب موافقة الحكومة على الاستخدام التجاري للمخزون بما يخدم المصلحة الوطنية، في ظل تعرض الهند لتداعيات إغلاق مضيق هرمز.


 


كيف تأثرت أسواق الذهب؟


خفضت بعض البنوك توقعاتها لمتوسط سعر الذهب في عامي 2026 و2027، مرجعة ذلك الى تحول توقعات السياسة النقدية الأمريكية نحو مزيد من التشدد وقوة الدولار، وتوقعت حالياً متوسطاً عند 4560 دولاراً للأوقية في 2026 و4925 دولاراً في 2027.


واستقر الذهب قرب 4122 دولاراً للأوقية، لكنه بقي متجهاً إلى تسجيل خسارة أسبوعية بنحو 1.4%، مع تصاعد التوقعات بأن تؤدي زيادة أسعار النفط إلى تغذية التضخم ودفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية.


ووفق ما نقلت “رويترز” عن شركة “كيه سي إم تريد” تيم ووترر، فقد دخل الذهب مرحلة تماسك بعد مكاسب حققها، الخميس، مع تردد المتعاملين في دفع الأسعار إلى مستويات أعلى وسط التوتر الأمريكي الإيرانى.



وأوضحت الشركة أن الذهب قد يواصل جذب المشترين عند انخفاض أسعاره ما دامت أسعار النفط قريبة من مستوياتها الحالية، لكن أي قفزة حادة في الخام قد تجدد مخاوف التضخم ورفع الفائدة، بما يضغط على المعدن النفيس.


 


المحادثات الفنية مستمرة


وعلى صعيد المحادثات بين واشنطن وطهران، قال مسؤول أمريكي وفق وكالة بلومبرج إن المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق سلام دائم مستمرة ، وأن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بإيجاد حل دبلوماسي مع إيران.


ووصف المصدر هجمات إيران على السفن في مضيق هرمز بالأعمال الإرهابية، مؤكدا أن تصرفات طهران إخلال بشروط الاتفاق المؤقت القائمة على الأداء.


من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحرب لم تنتهِ بعد، مؤكدا أن “إيران لن تمتلك أسلحة نووية سواء باتفاق أو بدونه”. وفى سياق متصل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس استعداد تل أبيب لجولة قتال ثالثة في إيران.


 


تفاصيل التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران


تبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات جديدة هذا الأسبوع، إذ هاجمت القوات الإيرانية قواعد عسكرية أمريكية في دول خليجية، الخميس، رداً على ضربات أمريكية استهدفت مناطق ساحلية وجنوبية وشرقية في إيران، قالت واشنطن إنها انتقاما للهجمات الإيرانية على سفت كانت تعبر مضيق هرمز .


وقد ساد هدوء حذر بين إيران وواشنطن، خلال الساعات الماضية؛ حيث أوقفت الولايات المتحدة الأمريكية ضرباتها على إيران بعد تصعيد كبير بدأ مساء الثلاثاء الماضى، وقال مسؤول أمريكي إن عدم شن الجيش الأمريكي ضربات جديدة جاء نتيجة جهود إقليمية لخفض التصعيد، وفق “أكسيوس”.


ووفقا لمسؤل أمريكي نقلته تصريحاته “سي إن إن” ؛ فإن واشنطن تتعمد شن ضربات متقطعة ثم التوقف لتجنب التصعيد وإتاحة الفرصة للدبلوماسية، وفى الوقت نفسه  أضاف المسؤول الأمريكي إن قائد حاملة الطائرات الأمريكية “لينكولن” في بحر العرب أبلغ أفراد طاقمها بالحفاظ على جاهزيتهم تحسبا لأي عمليات عسكرية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تحتفظ بقائمة أهداف في إيران كورقة ضغط.