أكد وزير العلوم والتكنولوجيا، فو هاي كوان، في كلمته الافتتاحية في ورشة العمل، أن القرار رقم 57 يُحدد العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي كعوامل محركة أساسية لنموذج النمو الجديد. ولتحقيق هذا الهدف، من الضروري تطبيق مجموعة شاملة من الحلول، بدءًا من البحث والتطوير في التقنيات الأساسية والاستراتيجية، وبناء بنية تحتية للابتكار، وتنمية الموارد البشرية، وصولًا إلى تحسين الآليات والسياسات الداعمة للشركات.

بحسب الوزير، تُعدّ الشركات ركيزة أساسية في منظومة الابتكار، لذا يجب أن تنبع السياسات من احتياجاتها العملية. وتضطلع الدولة بدورٍ مُيسّر، من خلال بناء آليات وبنية تحتية مشتركة لخفض تكاليف الاستثمار وتهيئة الظروف المناسبة لتعزيز القدرة التنافسية للشركات. ويهدف برنامج دعم أسعار الفائدة، المُقدّم عبر الصندوق الوطني لتكنولوجيا المعلومات (NATIF)، إلى تشجيع الشركات على الاستثمار في تطبيق التكنولوجيا ونقلها وتطويرها، وتحسين إنتاجية العمل، ليس فقط في شركات العلوم والتكنولوجيا، بل أيضاً في الشركات التي تحتاج إلى الاستثمار في التقنيات الجديدة.

وزير العلوم والتكنولوجيا فو هاي كوان في المؤتمر. الصورة: وزارة العلوم والتكنولوجيا

خلال كلمته في ورشة العمل، صرّح السيد بوي كوانغ مينه، مدير الصندوق الوطني للابتكار التكنولوجي التابع لوزارة العلوم والتكنولوجيا، بأن تطبيق دعم أسعار الفائدة يهدف إلى ترسيخ أحكام قانون العلوم والتكنولوجيا والابتكار لعام 2025، بالإضافة إلى المراسيم التوجيهية. وتُظهر التجارب العملية تزايد طلب الشركات على الاستثمار في الابتكار التكنولوجي، في حين لا تزال تكاليف الفائدة تشكل عائقًا كبيرًا، لا سيما بالنسبة للمشاريع ذات الاستثمارات الضخمة وفترات الاسترداد الطويلة.

بحسب السيد بوي كوانغ مينه، فإن جوهر هذه الآلية يكمن في أن الدولة لا توفر رأس المال، ولا تحل محل البنوك في الإقراض، ولا تحل محل الشركات في الاستثمار. بل تدعم فقط جزءًا من تكاليف الفائدة لتشجيع الشركات على الاستثمار الجريء في الابتكار التكنولوجي. وتستند هذه الآلية إلى مبادئ السوق، حيث تستمر البنوك التجارية في إجراء التقييم واتخاذ قرارات الإقراض وإدارة المخاطر وتحصيل الديون وفقًا للوائح، بينما يدعم صندوق NATIF جزءًا من تكاليف الفائدة من ميزانية الدولة.

يُعدّ هذا جانبًا جديرًا بالملاحظة في البرنامج، إذ يُسهّل خفض تكاليف رأس المال للشركات ويعزز دور النظام المصرفي في تخصيص الائتمان. ووفقًا للخطة المُقدّمة في ورشة العمل، يجب على الشركات الراغبة في الحصول على الدعم أن يكون لديها اتفاقية ائتمان مُوقّعة مع مؤسسة ائتمانية مُرخصة في فيتنام، وأن تستوفي الشروط المتعلقة بالوضع القانوني، والقدرة على تنفيذ المشروع، والالتزام باستخدام رأس المال للغرض المُخصّص له.

صورة من داخل ورشة العمل. الصورة: وزارة العلوم والتكنولوجيا

فيما يتعلق بمستوى الدعم، يُقترح أن تحصل الشركات على دعم يعادل 50% من سعر فائدة القرض المنصوص عليه في اتفاقية الائتمان، على ألا يتجاوز 6% سنويًا. مدة الدعم خمس سنوات كحد أقصى من تاريخ موافقة الصندوق، ويجب ألا تقل مدة القرض المتبقية عن 12 شهرًا. فعلى سبيل المثال، إذا اقترضت شركة ما بفائدة تجارية قدرها 10% سنويًا، فإن صندوق NATIF سيدعم 5% من القرض، ولن تتحمل الشركة سوى دفع النسبة المتبقية البالغة 5%.

يجب أن تستوفي المشاريع المرشحة للدعم عدة معايير، منها الجدوى، والكفاءة الاجتماعية والاقتصادية ، والقدرة على تحسين الإنتاجية والتنافسية؛ مع إعطاء الأولوية للمشاريع التي تستخدم التقنيات المدرجة في قائمة التقنيات المُشجعة للنقل، والتقنيات المتقدمة ذات الأولوية للاستثمار والتطوير، والتقنيات الاستراتيجية. وفي المرحلة التجريبية، تعتزم وزارة العلوم والتكنولوجيا اختيار الشركات الحاصلة على قروض تتراوح مدتها بين 3 و5 سنوات، والتي وقّعت اتفاقيات ائتمان اعتبارًا من 1 يوليو 2025، والتي تتمتع بتصنيف ائتماني A- أو أعلى وفقًا لتقييم البنك المُقرض، بالإضافة إلى المشاريع التي تُحقق زيادة في القيمة المضافة بنسبة 7% أو أكثر، وذلك لغرض تقييم آلية الدعم وتطويرها.

وفقًا للإجراءات المُخطط لها، تقوم الشركة أولًا باقتراض رأس المال وتوقيع اتفاقية ائتمان مع البنك. ثم تُقدم الشركة طلبها إلكترونيًا إلى صندوق NATIF لتقييمه من قِبل لجنة المراجعة. في حال الموافقة، يُوقع الصندوق والشركة والبنك اتفاقية دعم ثلاثية الأطراف لسعر الفائدة. ويقوم الصندوق بصرف أموال الدعم على دفعات من خلال حساب مُخصص يُفتح لدى البنك المُقرض. ويتولى الصندوق والبنك معًا مُراقبة تنفيذ المشروع، واستخدام رأس المال، والتزامات سداد الديون للشركة قبل التسوية النهائية، وتصفية العقد، وتقييم فعالية المشروع.

لضمان التنفيذ الشفاف، حددت وزارة العلوم والتكنولوجيا تدابير للتحكم في المخاطر لصندوق التمويل الوطني للبنية التحتية الزراعية (NATIF) والبنوك التجارية والشركات. وتحديدًا، تقع على عاتق المؤسسات الائتمانية مسؤولية الامتثال للوائح المتعلقة بالتقييم، ومنح الائتمان، وإدارة القروض، ومراقبة استخدام رأس المال، وتنسيق تقديم المعلومات، ومطابقة البيانات، وتقديم التقارير الدورية إلى الصندوق. وفي حال حدوث مخالفات تؤدي إلى تقديم الدعم إلى مستفيدين غير مستحقين أو بشروط غير صحيحة، ستُحاسب المؤسسة الائتمانية والأفراد ذوو الصلة وفقًا للقانون.

وفقًا للخطة، سيتم تجريب البرنامج مع 20 شركة حتى نهاية سبتمبر 2026 لتقييم جدوى الآلية وعملية التنسيق بين الصندوق والبنوك والشركات قبل النظر في تحسين وتوسيع نطاقها.

المصدر: