10:32 ص – الإثنين 13 يوليو 2026

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال مستهل تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وزيادة الإقبال على الدولار، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج والمخاوف من تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية.




وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 1.53% ليصل إلى 4057.02 دولارًا للأوقية، ، فيما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.2% إلى 4064.50 دولارًا للأوقية.

وجاء هذا التراجع بعد تصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تبادل الطرفان هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، في الوقت الذي أعلنت فيه طهران إغلاق مضيق هرمز مجددًا، وهو ما دفع أسعار النفط للارتفاع بنحو 4%، بالتزامن مع صعود الدولار وتراجع أسواق الأسهم الآسيوية.

وتترقب الأسواق العالمية هذا الأسبوع شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، أمام الكونغرس، إلى جانب صدور عدد من البيانات الاقتصادية المهمة، أبرزها مؤشر أسعار المستهلكين، ومؤشر أسعار المنتجين، وبيانات مبيعات التجزئة لشهر يونيو، وذلك للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أشار في تقرير السياسة النقدية المقدم إلى الكونغرس يوم الجمعة إلى أن التضخم في الولايات المتحدة تسارع خلال فصل الربيع، مدفوعًا بارتفاع تأثير الرسوم الجمركية، وزيادة تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب، إلى جانب التوسع في الاستثمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما عزز الضغوط التضخمية.

وعلى صعيد الطلب العالمي، شهدت السوق الهندية تداول الذهب بخصومات خلال الأسبوع الماضي نتيجة تقلبات الأسعار، بينما استقر الطلب في الصين، مدعومًا بمواصلة البنك المركزي الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب، حيث سجلت مشترياته في يونيو أكبر زيادة شهرية منذ أكثر من عامين ونصف.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.88% إلى 58.15 دولارًا للأوقية، كما انخفض البلاتين بنسبة 1.97% إلى 1610.63 دولارًا، وهبط البلاديوم بنسبة 2.25% إلى 1250.59 دولارًا للأوقية.

نظرة على الأسواق

تعكس تحركات الذهب الحالية تزايد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاطر الجيوسياسية إلى تعزيز توقعات استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع المستثمرين لإعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار الذهب في الاحتفاظ بدوره كأحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات.