تراجعت أسعار المعادن الأساسية بعدما أثار تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف بشأن نمو الاقتصاد العالمي، ما ألقى بظلاله على آفاق الطلب على السلع الصناعية.
وأثار التصعيد الأخير مخاوف من أن تؤدي ارتفاعات تكاليف الطاقة واستمرار اضطرابات الإمدادات القادمة من الخليج العربي إلى تغذية التضخم، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة. ويترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية هذا الأسبوع للحصول على مؤشرات بشأن المسار المستقبلي لسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ولا يزال وضع حركة الشحن عبر مضيق هرمز غير واضح. فقد كانت حركة المرور عبر الممر شبه معدومة اليوم الإثنين، بعدما شنت إيران هجمات انتقامية بالطائرات المسيّرة والصواريخ على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وأكدت الولايات المتحدة استعدادها لضمان حرية الملاحة عبر هذا الممر الحيوي، في حين أعلنت إيران إغلاقه “حتى إشعار آخر”.
تقلبات الأسواق ترتفع بسبب عودة التوترات
وكتبت شركة “غالاكسي فيوتشرز” في مذكرة اليوم الإثنين أن توقعات رفع أسعار الفائدة أصبحت أكثر تبايناً، ما أدى إلى زيادة تقلبات الأسواق نتيجة عودة التوترات للتصاعد. لكنها أشارت إلى أن أساسيات سوق النحاس لا تزال “صحية نسبياً” بالنسبة للأسعار على المدى الطويل، مدعومة بتوقعات الإمدادات والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي وتقنيات تخزين الطاقة.
ويُنظر إلى النحاس باعتباره مؤشراً على النمو الاقتصادي العالمي، وقد جرى تداوله ضمن نطاق ضيق منذ توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام مؤقت الشهر الماضي. كما رفع المتعاملون رهاناتهم على مزيد من التشديد النقدي، إذ باتت عقود المبادلة تسعّر زيادات في أسعار الفائدة الأمريكية بنحو 40 نقطة أساس بحلول ديسمبر، مقارنة بنحو 15 نقطة أساس فقط في أوائل يونيو. وعادة ما تؤدي تكاليف الاقتراض المرتفعة للمصنعين إلى إضعاف الطلب على المعادن الصناعية.
شاهد ايضاً
وانخفض سعر النحاس بنسبة 0.8% إلى 13378.50 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن. كما تراجع الرصاص بنسبة 1% والزنك بنسبة 0.9%، في حين لم يطرأ تغير يُذكر على أسعار الألمنيوم.
وهبط خام الحديد المتداول في بورصة سنغافورة بنسبة 0.8% إلى 98.50 دولار للطن، بينما تراجعت العقود الآجلة في داليان بنسبة 1% إلى 743.5 يوان للطن. كما انخفضت العقود الآجلة للصلب في شنغهاي.
المصدر:
اقتصاد الشرق








