شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية استقرارًا خلال بداية تعاملات اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، بعدما حافظت على مستويات الإغلاق المسجلة في ختام تعاملات أمس، في ظل متابعة المستثمرين والمتعاملين لما تشهده الأسواق العالمية من تطورات، إلى جانب انتظار صدور بيانات التضخم الأمريكية التي تعد من أبرز العوامل المؤثرة في حركة المعدن النفيس عالميًا.

وجاء استقرار الأسعار المحلية رغم تراجع أداء الذهب في الأسواق العالمية، حيث ساهم استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه في دعم الأسعار داخل السوق المصرية، وهو ما قلل من تأثير انخفاض سعر الأونصة عالميًا وحافظ على توازن حركة البيع والشراء.

وأوضح تقرير صادر عن مؤسسة “جولد بيليون” أن سوق الذهب في مصر يمر بحالة من التوازن نتيجة تداخل عدة عوامل، أبرزها الضغوط الخارجية الناتجة عن تحركات الأسواق العالمية، في مقابل الدعم الذي توفره المتغيرات المحلية، وهو ما يدفع الأسعار إلى التحرك داخل نطاق عرضي لحين ظهور مؤثرات جديدة تحدد الاتجاه المقبل.

أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6685.71 جنيه، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية 5850 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5014.29 جنيه، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46800 جنيه.

سعر الذهب عالميًا 

وعلى الصعيد العالمي، استقرت أونصة الذهب عند مستوى 4063.70 دولار، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، وهي عوامل عززت المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وأشار التقرير إلى أن وصول سعر صرف الدولار في البنوك إلى نحو 50.20 جنيه ساهم في تعويض جانب من التراجع الذي شهدته أسعار الذهب العالمية، وهو ما انعكس على استقرار السوق المحلية خلال تعاملات اليوم.

وأكدت “جولد بيليون” أن الطلب على الذهب داخل السوق المصرية لا يزال يسير بوتيرة مستقرة، مدفوعًا بعودة شريحة من المستهلكين إلى الشراء بعد التراجعات الأخيرة في الأسعار، بالإضافة إلى زيادة الإقبال الموسمي خلال فترة الإجازات الصيفية، بالتزامن مع تراجع الفارق بين السعر المحلي والسعر العادل، وهو ما يعكس توافر المعروض من السبائك والمشغولات الذهبية.

وفيما يتعلق بالتوقعات، أشار التقرير إلى أن الذهب عالميًا ما زال يواجه ضغوطًا فنية بعد كسر مستوى 4100 دولار للأونصة، مع استمرار احتمالات التراجع لاختبار مستوى 4000 دولار إذا واصل الدولار الأمريكي وعوائد السندات تحقيق المزيد من الارتفاع.

أما داخل السوق المصرية، فمن المتوقع أن تستمر الأسعار في التحرك داخل نطاق عرضي خلال الفترة الحالية، مع اعتبار مستوى 5800 جنيه لجرام الذهب عيار 21 منطقة دعم رئيسية، بينما تمثل منطقة 5900 جنيه مستوى المقاومة الأبرز التي يراقبها المتعاملون.