وبحسب موقع Goldprice ، ارتفعت أسعار الذهب الفورية في الساعة 17:50 بالتوقيت الشرقي (21:50 بتوقيت غرينتش) بنسبة 1.33% لتصل إلى 4052.07 دولارًا للأونصة، بعد أن انخفضت لفترة وجيزة إلى أدنى مستوى لها منذ الأول من يوليو.
أغلقت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة للتسليم في أغسطس مرتفعة بنسبة 1.6% عند 4069.7 دولارًا للأونصة.
يعود السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار إلى أحدث تقرير للتضخم في الولايات المتحدة. فبحسب البيانات الصادرة حديثًا، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.5% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في يونيو، وهو انخفاض ملحوظ مقارنةً بنسبة 4.2% المسجلة في مايو. في المقابل، ظل مؤشر أسعار المستهلك الأساسي ثابتًا منذ مايو، على عكس توقعات السوق التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.2%.
وقد أدى هذا التطور إلى زيادة التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي لن يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة أكثر على المدى القصير.
بعد صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك، استبعد المتداولون إلى حد كبير إمكانية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده في 28-29 يوليو.
ونقلت رويترز عن تاي وونغ، وهو تاجر معادن مستقل، قوله إن تقرير التضخم هذا ذو أهمية خاصة لأنه لا يُظهر فقط انخفاضًا حادًا في التضخم الإجمالي، بل يُظهر أيضًا أن التضخم الأساسي أقل من المتوقع.
سيؤدي هذا إلى تقليل التوقعات بشكل كبير بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، على الأقل في اجتماعات شهري يوليو وسبتمبر.
انخفض الدولار الأمريكي بنحو 0.6% في أعقاب بيانات التضخم، مما جعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، وبالتالي ساعد في دعم سعره.
ومع ذلك، لم يُشر الاحتياطي الفيدرالي بعد إلى أن معركته ضد التضخم قد انتهت.
شاهد ايضاً
خلال جلسة استماع أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أن الأولوية القصوى للبنك المركزي لا تزال تتمثل في إعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2%.
سيحول السوق الآن انتباهه إلى تقرير مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI)، المقرر صدوره يوم الأربعاء الموافق 16 يوليو، لتقييم ما إذا كان الاتجاه التنازلي في التضخم سيستمر في التوطيد.
إلى جانب العوامل الاقتصادية، لا تزال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تشكل متغيراً مهماً لسوق الذهب.
أطلقت إيران صواريخ باليستية على قاعدة جوية أمريكية في الأردن، بينما شنت الولايات المتحدة غارات جوية استمرت لساعات على أهداف إيرانية وسط تصاعد التوترات بشأن مضيق هرمز. وقد دفع هذا التطور أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ نحو أربعة أسابيع.
ووفقاً لوونغ، إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع بسبب الصراع في الشرق الأوسط، فقد تعود الضغوط التضخمية في الأشهر المقبلة وتجبر الاحتياطي الفيدرالي على الحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.
في هذا السيناريو، من المرجح أن يقتصر الزخم التصاعدي للذهب على حوالي 4200 دولار للأونصة خلال الجلسات القليلة القادمة.
بحسب رويترز ، يتأثر سوق الذهب حاليًا بقوتين متعارضتين. فمن جهة، يدعم انخفاض التضخم وتوقعات تخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي أسعار الذهب. ومن جهة أخرى، إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع نتيجة التوترات الجيوسياسية، مما قد يؤدي إلى عودة التضخم، فقد يتأخر خفض أسعار الفائدة، وبالتالي يحد من إمكانية ارتفاع قيمة المعدن النفيس.
المصدر:








