تشهد شبكات الكهرباء الأوروبية تقلبات حادة وغير مسبوقة في الأسعار، مدفوعة بالطفرة الكبيرة في توليد الطاقة الشمسية التي تجاوزت قدرة استيعاب الشبكات الحالية، فيما يصفه خبراء قطاع الطاقة بـ “الأفعوانية الشمسية” (Solar Coaster).
موضوعات مقترحة
وسجلت أوروبا إنتاجاً قياسياً من الطاقة الشمسية بلغ 129 تيرواط/ساعة في الربع الثاني من العام الجاري؛ بزيادة تقارب 20% مقارنة بالفترة نفسها من الأعوام السابقة.
وهذا التدفق الهائل للطاقة النظيفة – خلال ساعات النهار – تسبب في هبوط أسعار الجملة للكهرباء إلى مستويات “سالبة” (حيث يُدفع للمستهلكين مقابل استهلاك الكهرباء الفائضة) في عدة دول مثل ألمانيا وإسبانيا وفرنسا، قبل أن تعاود الأسعار الارتفاع بحدة مع غروب الشمس.
ويعود هذا الاضطراب السعري إلى ظاهرة “منحنى البطة” (Duck Curve)؛ حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته في منتصف النهار عندما يكون الطلب منخفضاً، ثم ينهار الإنتاج فجأة في المساء بالتزامن مع عودة السكان إلى منازلهم وارتفاع الطلب؛ مما يضطر الشبكات إلى الاعتماد السريع على محطات الغاز الطبيعي المكلفة لتغطية العجز.
شاهد ايضاً
ويرى المحللون أن الحل للحد من هذه التقلبات يكمن في ثلاثة مسارات عاجلة:
توسيع حلول التخزين: تسريع نشر بطاريات تخزين الطاقة الضخمة (BESS) للاحتفاظ بفائض النهار واستخدامه ليلاً.
وتحديث الشبكات: زيادة الترابط الكهربائي بين الدول الأوروبية لتمرير الفائض إلى المناطق الأكثر احتياجاً.
والتسعير الديناميكي: تحفيز المصانع والمستهلكين على نقل أنشطتهم الكثيفة لاستهلاك الطاقة إلى ساعات الظهيرة حيث تتوفر الطاقة الشمسية بكثرة وبأسعار شبه مجانية.








