هبطت أسعار النفط اليوم الأربعاء، متجاهلة موجة جديدة من الهجمات الأميركية على المنشآت العسكرية الإيرانية التي تهدف إلى الحد من قدرة طهران على ضرب السفن بمضيق هرمز، ومستفيدة من انخفاض أقل من المتوقع في مخزونات النفط الخام الأميركية.

 

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.11 دولار، أو 1.31%، لتصل إلى 83.62 دولاراً للبرميل عند الساعة 15:43 بتوقيت غرينتش. كما نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 81 سنتاً، أو 1.02%، لتصل إلى 78.53 دولاراً للبرميل.

 

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 1.7 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أقل من الانخفاض المتوقع البالغ 2.6 مليون برميل.

 

طائرات أباتشي AH-64 وهي تحلِّق فوق مضيق هرمز (أ ف ب)

 

وقال فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز، في إشارة إلى الأعمال القتالية في الشرق الأوسط: “يبدو أننا شاهدنا هذا السيناريو من قبل”.

 

وأضاف: “يشير تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن الإمدادات، بدلاً من أن تتلاشى، بدأت تستقر”.

 

وزادت أسعار النفط عند التسوية أمس الثلاثاء بنحو 2% لتسجل أعلى مستوياتها في شهر، مع تفاقم اضطراب الإمدادات في مضيق هرمز جراء الهجمات. وكان نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.

 

وفي ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء، أعلن الجيش الأميركي بدء جولة جديدة من الضربات “لمواصلة إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز”.

 

ناقلة نفط تفرغ حمولتها من النفط الخام المستورد في الصين (أ ف ب)

 

وقالت بريانكا ساشديفا كبيرة محللي السوق لدى شركة فيليب نوفا: “في حين أن سوق النفط المادية لا تزال تتمتع بإمدادات كافية، فإن أي تصعيد آخر يتعلق بمضيق هرمز أو فرض عقوبات إضافية على الصادرات الإيرانية قد يؤديان سريعاً إلى الضغط على معنويات السوق وإضافة المزيد من علاوات المخاطر”.

 

وتقول طهران إنها أغلقت المضيق مجدداً بعد تجدد الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مما يقوض بشكل أكبر الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في حزيران/يونيو بعد عدة أشهر من القتال.

 

وأدى تصاعد التوتر خلال الأيام القليلة الماضية إلى زيادة الشكوك حيال تمكن مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي من تحقيق وقف دائم للحرب التي أثرت على جيران إيران.

 

شعلة غاز على منصة إنتاج نفطية بجانب العلم الإيراني (رويترز)

 

وقال ترامب في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” بُثَّت مساء أمس الثلاثاء: “سأرجئ استهداف مواقع الطاقة إلى النهاية، لكننا سنضربها في نهاية المطاف”.

 

وأعلن الجيش الإيراني في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء أنه شن هجمات بطائرات مسيرة على مواقع أميركية في قاعدة الأزرق في الأردن. ولم يصدر تعليق من البنتاغون حتى الآن.

 

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف منشآت أسلحة وتخزين في البحرين والكويت. ولم تتمكن وكالة “رويترز” بعد من التحقق من صحة هذه التقارير.