عند إغلاق التداول يوم الأربعاء (15 يوليو) في الولايات المتحدة، ارتفعت أسعار الذهب الفورية بنسبة 0.23٪ لتصل إلى حوالي 4060.90 دولارًا للأونصة، بينما انخفضت أسعار الفضة الفورية بنسبة 1.52٪ لتصل إلى 57.68 دولارًا للأونصة.

خلال الجلسة، تراوحت أسعار الذهب بين 4016.60 و4081.50 دولارًا للأونصة، وظلت فوق مستوى 4000 دولار النفسي، لكنها لم تتمكن من اختراق منطقة المقاومة الرئيسية التي تتراوح بين 4091 و4104 دولارات. في الوقت نفسه، تداولت الفضة في نطاق 56.50 إلى 59.20 دولارًا للأونصة، ولم تستطع الثبات فوق 58 دولارًا، مما يشير إلى أن الزخم الصعودي لا يزال ضعيفًا.

صورة توضيحية: وفقًا لصحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست.

وبناءً على ذلك، انخفض مؤشر أسعار المستهلك في يونيو بنسبة 0.4% مقارنةً بالشهر السابق، وارتفع بنسبة 3.5% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. بينما ظل مؤشر أسعار المستهلك الأساسي ثابتًا على أساس شهري، وارتفع بنسبة 2.6% على أساس سنوي. في الوقت نفسه، انخفض مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.3% في يونيو، مما يعكس اتجاهًا تنازليًا في تكاليف مدخلات الأعمال.

وبناءً على هذه البيانات، انخفض احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في اجتماعه في يوليو إلى حوالي 10٪، بينما تم تسعير احتمال رفع سعر الفائدة في سبتمبر من قبل السوق بنحو 44٪.

أدت التوقعات بسياسة نقدية أقل تشدداً إلى انخفاض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى حوالي 4.56%، بينما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنسبة 0.4% إلى ما يقارب 100.52 نقطة. ويستمر ضعف الدولار الأمريكي وانخفاض العائدات في خلق بيئة مواتية للذهب للحفاظ على جاذبيته.

ومع ذلك، لا يزال الزخم الصعودي للذهب محدوداً بسبب المخاوف من أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى عودة التضخم، مما يجبر الاحتياطي الفيدرالي على الحفاظ على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول من المتوقع.

إلى جانب العوامل النقدية، تستمر التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز في دعم الطلب على الملاذات الآمنة.

أفادت التقارير بأن الولايات المتحدة أعادت فرض حصار بحري على إيران وكثفت غاراتها الجوية عقب سلسلة من الهجمات على سفن تجارية. ورداً على ذلك، حذرت إيران من أنها قد توقف صادرات الطاقة إلى المنطقة إذا استمر الحصار.

على الرغم من أن بعض السفن قد استأنفت رحلاتها عبر الممرات الملاحية العمانية تحت إشراف الجيش الأمريكي، إلا أن خطر انقطاع إمدادات الطاقة لا يزال مرتفعاً، مما يساهم في الحفاظ على أسعار نفط غرب تكساس الوسيط عند حوالي 71.51 دولارًا للبرميل.

كان الأداء العام في الأسواق المالية إيجابياً للغاية. ارتفعت الأسهم الأمريكية بشكل عام، حيث تفاعل المستثمرون بشكل إيجابي مع بيانات التضخم ونتائج الأرباح المواتية للقطاع المالي. ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4%، ومؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.6%، ومؤشر داو جونز بنسبة 0.3%، بينما ارتفع مؤشر راسل 2000 بنسبة 0.4%. أما الأسواق الأوروبية، فقد شهدت نتائج متباينة، حيث ارتفع مؤشرا ستوكس يوروب 600 وكاك 40 بشكل طفيف، بينما انخفض مؤشرا داكس وفوتسي 100.

من الناحية الفنية، يحافظ الذهب على نظرة إيجابية إذا استمر في الثبات فوق مستوى 4000 دولار للأونصة. أما في حال استمرار انخفاض عوائد السندات، فقد يعيد المعدن النفيس اختبار منطقة المقاومة التي تتراوح بين 4091 و4104 دولارات للأونصة.

في المقابل، يتعرض سعر الفضة لضغوط أكبر. ولا يزال البائعون يسيطرون على السوق طالما بقي السعر دون مستوى المقاومة بين 58.53 و59.44 دولارًا. وقد يؤدي كسر مستوى الدعم عند 56.50 دولارًا إلى تراجع سعر الفضة إلى 55.60 دولارًا، أو حتى إلى منطقة 51 دولارًا. في المقابل، لاستعادة الاتجاه الصعودي، تحتاج الفضة إلى تجاوز مستوى 59.44 دولارًا قبل أن تستهدف مستويات أعلى تتراوح بين 63.28 و63.58 دولارًا للأونصة.

المصدر: