انخفضت أسعار النفط بنسبة 1% في نهاية تعاملات اليوم الخميس 16 يوليو/تموز 2026، متخلية عن جزء من المكاسب التي حققتها خلال الجلسات الـ3 الماضية مع قيام التجار بجني الأرباح.

ويأتي ذلك وسط تقييم المخاطر الناجمة عن موجة جديدة من الضربات الأميركية على المنشآت العسكرية الإيرانية، ما أثار مخاوف من تجدد الصراع الشامل واضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز.

وشنت الولايات المتحدة ضربات على الدفاعات الساحلية الإيرانية ومواقع الصواريخ أمس الأربعاء بعد إعادة فرض حصار بحري على موانيها، في حين هددت إيران بقطع المزيد من صادرات الطاقة الإقليمية، قائلة إنها تخوض “حربًا وجودية” مع أميركا.

وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الأربعاء 15 يوليو/تموز على ارتفاع لتواصل حصد المكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، مع استمرار توقُّف الإمدادات من الشرق الأوسط.

أسعار النفط اليوم

في ختام الجلسة، تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم سبتمبر/أيلول 2026، بنسبة 0.85%، لتصل إلى 84.23 دولارًا للبرميل.

وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم أغسطس/آب 2026 بنسبة 0.82%، لتصل إلى 78.95 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.

وارتفع الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط) خلال الجلسة الماضية بنسبة 0.25%، و0.33%، و9.42% على التوالي، عند أعلى مستوى لهما في شهر واحد.

وأدت الهجمات إلى تفاقم اضطراب الإمدادات في مضيق هرمز، الذي كان يمرّ عبره نحو خُمس نفط العالم والغاز المسال قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ناقلة النفط الإماراتية الباهية – الصورة من مارين ترافيك

تحليل أسعار النفط

قالت كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا بريانكا ساشديفا: “ما تزال المخاطر الجيوسياسية تدعم أسعار النفط بقوة، ولكن بعد ارتفاع قوي يتبنى المتداولون نهج الترقب والحذر”.

وأضافت: “لقد تحول التركيز من التهديد نفسه إلى ما إذا كان هناك أي اضطراب ملموس في تدفقات النفط، وكيف ستختار كل من الولايات المتحدة وإيران الرد في الأيام المقبلة”.

وارتفعت أسعار النفط هذا الأسبوع مع تفاقم اضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز جراء الهجمات، الذي كان يمر عبره حوالي خُمس تجارة النفط والغاز المسال في العالم قبل بدء الحرب.

وانخفض عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز يوم الأربعاء، وهو أول يوم بعد إعادة فرض الولايات المتحدة حصارها البحري على إيران، إذ عبرت 7 سفن مقارنة بـ13 سفينة يوم الثلاثاء.

وتجددت الأعمال العدائية بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، ما أدى إلى تآكل الهدنة الهشة التي جرى التوصل إليها في يونيو/حزيران بعد عدة أشهر من القتال.

وقال كبير الإستراتيجيين في شركة نيسان للأوراق المالية والاستثمار هيرويوكي كيكوكاوا: “بينما تستمر جهود الوساطة من قبل الدول المجاورة، والرأي السائد هو أن الحرب الشاملة غير مرجحة، ما يزال من الممكن أن يرتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 85-87 دولارًا اعتمادًا على كيفية تطور الصراع”.

ويقول المحللون إن إيران أشارت إلى أنها قد تستخدم حلفاءها الحوثيين في اليمن لإغلاق معبر باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، ما يفتح جبهة جديدة ضد واشنطن ويعرض ثاني أهم شرايين الطاقة في العالم للخطر.

ويرى مسؤولون أميركيون أن الضربات على إيران قد تمهد الطريق لعمليات “أكثر تعقيدًا” ضد البلاد، ما زاد من مخاوف السوق.

وقال غولدمان ساكس إن سعر خام برنت قد يتجاوز 110 دولارات في الربع الرابع إذا استمر تعافي صادرات الخليج في التباطؤ، ولكنه قد ينخفض ​​إلى مستوى الستينيات بحلول نهاية العام إذا خفت حدة التوترات وتعافى الإنتاج بصورة أسرع من المتوقع.

وحذر محللو إيه إن جي (ING) من أن اضطرابات الإمداد تتجدد في وقت وصلت فيه مخزونات النفط التجارية الأميركية إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2022، وأدنى مستوياتها لهذا الموسم منذ عام 2018.

وأضافوا: “يكمن القلق في أن اضطرابات إمدادات النفط المتجددة تأتي وسط عمليات سحب كبيرة من المخزونات خلال الربع الثاني، ما يجعل السوق أكثر عرضة للخطر”.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.