قال الدكتور عمرو سليمان، الخبير الاقتصادي، إن تحذير صندوق النقد الدولي من زيادة هشاشة الاقتصاد العالمي أمام أي اضطراب جديد في مضيق هرمز يدق ناقوس الخطر، مؤكداً أن الأوضاع الاقتصادية لا تحتمل مزيداً من التصعيد.
وأوضح أن الاقتصادات، خاصة في الدول المستوردة للطاقة، أصبحت أكثر هشاشة، مشيراً إلى أن تداعيات الأزمات الحالية انعكست بالفعل على الحياة اليومية، ولم تعد مجرد آثار استراتيجية تظهر بعد عدة أشهر.
ارتفاع أسعار الطاقة يضغط على الاقتصاد العالمي
وأشار عمرو سليمان إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى زيادة متوسط أسعار الإنتاج الصناعي والمنتجات الغذائية والزراعية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والشحن وسلاسل التوريد العالمية.
وأضاف أن هذه التطورات ساهمت في ارتفاع معدلات التضخم العالمي وتراجع معدلات النمو، وأثرت بشكل أكبر على الفئات الأكثر احتياجاً، التي لم تستعد قوتها بعد من تداعيات الموجة الأولى من الحرب.
مضيق هرمز يتحول إلى سلاح اقتصادي
وأكد الخبير الاقتصادي أن إيران وجدت في إغلاق مضيق هرمز سلاحاً قوياً وفعالاً يؤثر على العالم بأكمله، مشيراً إلى أن تهديد إغلاق المضيق لا يمثل ضغطاً على الولايات المتحدة فقط، بل يمتد تأثيره إلى جميع دول العالم، وخاصة دول الخليج.
وأوضح أن الفارق في ميزان القوى العسكرية والسياسية يميل لصالح الولايات المتحدة، ولذلك تحول تهديد أمن الطاقة من خلال مضيق هرمز إلى السلاح الاقتصادي الأكثر فاعلية بالنسبة لإيران.
ارتفاع التضخم يضغط على متخذ القرار الأمريكي
وأشار عمرو سليمان إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة انعكس على المواطن الأمريكي، سواء من خلال ارتفاع أسعار الوقود أو السلع الغذائية.
وأوضح أن الولايات المتحدة تضغط عسكرياً على إيران، بينما تستخدم إيران سلاح الممرات المائية للضغط على العالم بأكمله، وليس الولايات المتحدة فقط.
شاهد ايضاً
خروج أكثر من مليار برميل نفط من الأسواق
وأكد أن خروج أكثر من مليار ومائة مليون برميل من النفط من الأسواق خلال فترة إغلاق المضيق يمثل صدمة عرض ممتدة وطويلة الأمد، وليست تأثيراً محدوداً أو مؤقتاً.
وأشار إلى أن النفط والغاز يدخلان بشكل مباشر أو غير مباشر في إنتاج معظم السلع، وبالتالي فإن اضطراب إمدادات الطاقة يؤدي إلى ارتفاع التضخم وتراجع معدلات النمو.
الطاقة النظيفة أصبحت ضرورة لأمن الطاقة
وشدد عمرو سليمان على أن تغيير الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية والاتجاه إلى الطاقة النظيفة والمتجددة لم يعد رفاهية أو خياراً طويل الأجل، وإنما أصبح ضرورة لتحقيق أمن الطاقة والأمن الاقتصادي للدول.
التحالفات الاقتصادية تحتاج إلى سلاسل إمداد آمنة
وأوضح أن التحالف الاقتصادي وحده لا يكفي، ما دامت طرق التجارة والممرات المائية مهددة، مشيراً إلى أن استقرار وقصر سلاسل الإمداد والتوريد أصبحا من أهم عوامل نجاح التحالفات الاقتصادية.
تنويع مصادر الطاقة يعزز الاقتصاد المصري
وأشار الخبير الاقتصادي إلى تجربة مصر في تنويع مصادر الطاقة، موضحاً أن الدولة المصرية لم تعد تعتمد على مصدر واحد، بل توسعت في الطاقة المتجددة، ومنها طاقة الرياح، إلى جانب الغاز والطاقة النووية.
وأكد أن تنويع مصادر الطاقة يمثل خطوة مهمة لتعزيز أمن الطاقة والاقتصاد في مواجهة الأزمات العالمية.








