حكم قضائي يحسم جدل فارق سعر الذهب في قوائم المنقولات الزوجية

حسمت محكمة استئناف أسيوط الجدل القانوني بشأن المطالبة بفروق أسعار الذهب الوارد بقائمة المنقولات الزوجية، بعدما أيَّدت حكم أول درجة برفض إلزام زوج بسداد فروق أسعار الذهب الناتجة عن ارتفاع الأسعار، مؤكدة أن المرجع في تحديد الالتزامات هو ما تم الاتفاق عليه وكتابته في القائمة.

وأصدرت المحكمة في الاستئناف رقم 3907 لسنة 100 قضائية، فى الدعوى المقامة من أحمد علي جاد الحق، المحامي بصفة وكيلاً عن أحد الأشخاص، مؤيدةً حكم أول درجة، ورافضة استئناف زوجة طالبت بإلزام زوجها بسداد فروق أسعار الذهب والمنقولات، إلى جانب تعويض مادي وأدبي.

قائمة المنقولات عقد ملزم لطرفيه

وشددت المحكمة على أن قائمة المنقولات تُعد عقدًا ملزمًا لطرفيه، وتحدد الحقوق والالتزامات وفقًا لما ورد بها وقت تحريرها، ولا يجوز تحميل أي من الطرفين فروق أسعار لاحقة ما لم يتضمَّن العقد نصًا صريحًا يقرر ذلك، وتعود وقائع الدعوى إلى مطالبة الزوجة بإلزام الزوج بسداد قيمة فرق أسعار الذهب الوارد بقائمة المنقولات بعد الارتفاع الكبير في أسعار المعدن الأصفر، بالإضافة إلى 55.5 ألف جنيه فروق أسعار منقولات، وتعويض مادي وأدبي قدره 200 ألف جنيه.

سداد قيمة الذهب وفقًا لسعره

إلا أن المحكمة انتهت إلى رفض تلك الطلبات، بعدما ثبت أن الزوج سبق له سداد القيمة النقدية المثبتة بقائمة المنقولات، وأن القائمة لم تتضمَّن أي شرط يُلزمه بسداد قيمة الذهب وفقًا لسعره وقت المطالبة أو فروق الأسعار الناتجة عن تغير السوق، وأكد الحكم عدة مبادئ قانونية مهمة، أبرزها أن العقد شريعة المتعاقدين، وأن الالتزام يكون بما تم الاتفاق عليه كتابةً، كما أن تحديد قيمة نقدية للذهب في قائمة المنقولات يمنع إعادة احتسابها وفقًا للأسعار الجديدة، فضلًا عن أن سداد الزوج للمبلغ المثبت بالقائمة يترتب عليه براءة ذمته قانونًا.

وانتهت المحكمة إلى قبول الاستئناف شكلًا ورفضه موضوعًا، مع تأكيد براءة ذمة الزوج وانقضاء الخصومة بشأن القيمة المالية للمنقولات، في حكم يُعد من أبرز الأحكام التي تناولت النزاع حول المطالبة بفروق أسعار الذهب في قوائم المنقولات الزوجية.