كما أعلنت أن سفيرها في كابل بحث القضية مع مسؤولي طالبان عبر القنوات الدبلوماسية.

وكان خالد حنفي قد ادعى، خلال زيارة إلى ولاية بكتيا، أن مدن سمرقند وبخارى وترمذ، التي تُعد من أهم مراكز الحضارة الإسلامية ومسقط رأس علماء كبار مثل الإمام البخاري والإمام الترمذي، «لم يبقَ فيها من الإسلام سوى اسمه».

وزعم أن السبب في ذلك يعود إلى تخلي العلماء ورجال الدين في أوزبكستان عن مسؤولية تطبيق الأحكام الشرعية وتركها للحكومة.

حذف تصريحات حنفي

ونشرت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلى جانب متحدثها الرسمي، أجزاءً من كلمة حنفي يوم 11 يوليو/تموز 2026، إلا أن المقطع الذي تضمن حديثه عن أوزبكستان حُذف لاحقاً من منصات الوزارة وحسابات متحدثها على مواقع التواصل الاجتماعي، من دون أن تصدر طالبان أي توضيح بشأن أسباب الحذف.

طشقند: مزاعم لا تستند إلى حقائق

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوزبكية، أمان الله فيضييف، في تصريح لوسيلة الإعلام «Portal 24»، إن ما أورده وزير طالبان «ادعاءات لا أساس لها ومعلومات غير صحيحة».

وأضاف أن هذه التصريحات لم تُعلن رسمياً، ولم تنشرها وسائل الإعلام الرسمية التابعة لحكومة طالبان، مؤكداً أن سفير أوزبكستان في كابل ناقش القضية مع مسؤولي طالبان، وتم توضيح ملابساتها عبر القنوات الدبلوماسية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين كابل وطشقند تقارباً اقتصادياً وسياسياً منذ عودة طالبان إلى السلطة.

ورغم أن أوزبكستان لم تعترف رسمياً بحكومة طالبان، فإن الجانبين وسّعا تعاونهما الاقتصادي، وبلغ حجم التبادل التجاري بينهما نحو 1.7 مليار دولار.

في المقابل، لا تزال المخاوف الأمنية تمثل أحد أبرز ملفات العلاقة بين البلدين، إذ سبق لطشقند أن أعربت مراراً عن قلقها من نشاط جماعات مسلحة، من بينها الحركة الإسلامية الأوزبكية وتنظيم داعش – ولاية خراسان.

تحذيرات من تداعيات التصريحات

ويرى محللون في شؤون آسيا الوسطى أن تصريحات كبار مسؤولي طالبان بشأن الأوضاع الدينية في دول الجوار قد تؤدي إلى زيادة التوترات الأمنية في المنطقة.

ويشير هؤلاء إلى أن جماعات مثل الحركة الإسلامية الأوزبكية وكتيبة الإمام البخاري، التي تربط بعض عناصرها علاقات طويلة الأمد مع طالبان، ما زالت تنشط في المنطقة، وأن وجودها داخل الأراضي الأفغانية ظل لسنوات أحد أبرز مصادر القلق الأمني بالنسبة لطشقند.

ويحذر الخبراء من أن صدور مثل هذه التصريحات عن مسؤولين رسميين في طالبان قد يعمق المخاوف الأمنية لدى دول الجوار، وعلى رأسها أوزبكستان.