شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، متأثرة بالتطورات الجيوسياسية والتقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة، في وقت يرى خبراء أن هذا الانخفاض يرتبط بزيادة احتياجات الدول للسيولة لمواجهة تداعيات الأزمات العالمية، مؤكدين أن موجة التراجع الحالية تظل مؤقتة، مع توقعات بعودة المعدن الأصفر إلى الارتفاع فور استقرار الأوضاع.
انخفاض الأوقية بأكثر من 80 دولارًا
أكد ناجي فرج، خبير صناعة الذهب، أن أسعار الذهب سجلت تراجعًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن سعر أوقية الذهب انخفض بأكثر من 80 دولارًا ليصل إلى نحو 3379 دولارًا، في انعكاس مباشر لحالة الاضطراب التي تسيطر على الأسواق العالمية.
التوترات الدولية تقود حركة الذهب
وأوضح فرج، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن التطورات الجيوسياسية، وفي مقدمتها الحرب المستمرة بين واشنطن وطهران، تُعد العامل الرئيسي وراء تراجع أسعار الذهب، نظرًا لما تسببه من اضطرابات في الأسواق العالمية وحركة الاستثمار.
اضطراب سوق النفط يزيد الضغوط
وأشار إلى أن استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تسبب في خلل بأسواق النفط العالمية، الأمر الذي دفع العديد من الدول إلى البحث عن سيولة مالية لتأمين احتياجاتها من الطاقة، وهو ما انعكس على زيادة عمليات بيع الذهب، وبالتالي تراجع أسعاره.
شاهد ايضاً
البنوك المركزية تتجه لتعزيز السيولة
وأضاف خبير صناعة الذهب أن البنوك المركزية في عدد من دول العالم تتجه خلال المرحلة الحالية إلى توفير السيولة اللازمة لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما يدفعها إلى التخارج من جزء من احتياطياتها الذهبية، مؤكدًا أن هذا التوجه يعد أحد أبرز أسباب الانخفاض الحالي في الأسعار.
توقعات بارتفاع جديد بعد استقرار الأوضاع
واختتم ناجي فرج تصريحاته بالتأكيد على أن سوق الذهب يشهد حالة من التذبذب في الوقت الراهن، متوقعًا أن تعود الأسعار إلى الارتفاع مجددًا بمجرد استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة وانحسار التوترات، بما يعيد الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة للمستثمرين.








