قال الخبير السياسي د. عادل المسني إن جماعة الحوثي تتعامل بحذر مع التهديدات المتعلقة بإغلاق مضيق باب المندب، رغم الضغوط الإيرانية، خشية التداعيات الإقليمية والدولية التي قد تترتب على أي خطوة من هذا النوع.

وأوضح المسني، في تصريحات لبرنامج “التاسعة” على قناة المهرية، أن ما يجري في اليمن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن إيران تواصل التلويح بإغلاق مضيق هرمز، بالتوازي مع دفع الحوثيين نحو التصعيد في باب المندب، بما يوسع دائرة الصراع ويرفع كلفته على المجتمع الدولي.

وأضاف أن الحوثيين “يقفون بين ضغط إيراني يدفعهم إلى التصعيد، وخوف من ردود الفعل الإقليمية والدولية”، لافتاً إلى أن أي إغلاق لباب المندب سيضر بمصالح العديد من الدول، وفي مقدمتها السعودية ومصر ودول الاتحاد الأوروبي، ما قد يدفعها إلى اتخاذ إجراءات ضد الجماعة.

وأشار إلى أن وجود قوات تابعة للحكومة اليمنية على الأرض يمثل فارقاً مهماً مقارنة بالوضع في إيران، وهو ما يجعل الحوثيين أكثر تردداً في الذهاب نحو تصعيد واسع، والاكتفاء بالتهديدات والتصعيد السياسي.

وحول الجهود التي تقودها سلطنة عُمان، أعرب المسني عن ثقته بإمكانية نجاحها في احتواء الأزمة، مؤكداً أن السلطنة تمتلك خبرة كبيرة في الوساطة وسبق أن لعبت دوراً محورياً في جهود التهدئة باليمن.

وأكد أن الحكومة اليمنية والسعودية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة تتشارك الرغبة في الحفاظ على استقرار اليمن ومنع انزلاقه إلى مواجهة جديدة، معتبراً أن سلطنة عُمان تمتلك فرصة حقيقية لإعادة الأطراف إلى مسار التهدئة واحتواء التصعيد.