شهدت أسعار الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، نتيجة الزيادة الكبيرة في تكلفة المكونات الأساسية، وعلى رأسها رقائق الذاكرة والتخزين ، لكن تقريرًا جديدًا يشير إلى احتمال حدوث انفراجة في العام المقبل، مع توقعات بانخفاض أسعار هذه الرقائق، رغم أن أزمة نقص الإمدادات قد تستمر لعدة سنوات أخرى.


لماذا قد تنخفض أسعار الرقائق؟


بحسب مصادر في قطاع صناعة أشباه الموصلات، فإن شركتي ChangXin Memory Technologies (CXMT) وYangtze Memory Technologies (YMTC) الصينيتين تمتلكان مخزونًا كبيرًا من رقائق ذاكرة DRAM، ومن المتوقع أن تطرحاه في الأسواق خلال عام 2027.


وفي حال حدوث ذلك، سيؤدي ارتفاع المعروض إلى انخفاض أسعار رقائق الذاكرة والتخزين، وهو ما قد يخفف الضغوط على الشركات المصنعة للهواتف وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة الإلكترونية الأخرى.


الذكاء الاصطناعي يواصل الضغط على الإمدادات


ورغم التوقعات بانخفاض الأسعار، فإن التقارير تشير إلى أن أزمة نقص رقائق DRAM وNAND قد تستمر حتى الربع الأول من عام 2028.


ويعود السبب الرئيسي إلى الطلب الهائل من شركات الذكاء الاصطناعي، التي تستحوذ على كميات كبيرة من رقائق الذاكرة لتشغيل مراكز البيانات الضخمة، وهو ما يدفع مصنعي الرقائق إلى إعطاء الأولوية لهذا القطاع على حساب سوق الإلكترونيات الاستهلاكية.


هل تنخفض أسعار الهواتف بالفعل؟


لا يعني انخفاض تكلفة الرقائق بالضرورة تراجع أسعار الهواتف الذكية مباشرة، إذ لم يتضح بعد ما إذا كانت الشركات المصنعة ستنقل هذا الانخفاض إلى المستهلكين أم ستحتفظ به لتعويض ارتفاع تكاليف الإنتاج خلال السنوات الماضية.


وخلال الأشهر الأخيرة، رفعت العديد من الشركات أسعار أجهزتها بسبب أزمة المكونات، بينما أعلنت شركة Nothing أنها لن تطلق هاتفًا رائدًا جديدًا هذا العام، كما أوقفت علامتها الفرعية CMF إطلاق أي هواتف جديدة في 2026، مبررة القرار باستمرار نقص رقائق الذاكرة وارتفاع أسعارها.


وفي الوقت نفسه، تتوقع شركة الأبحاث IDC تراجع شحنات الهواتف الذكية عالميًا بنسبة 12.9% خلال عام 2026 لتصل إلى نحو 1.1 مليار جهاز، وهو أدنى مستوى سنوي منذ أكثر من عقد، مع توقعات بأن تكون الشركات الصغيرة الأكثر تضررًا من تباطؤ السوق.