Published On 26/7/202626/7/2026
|
آخر تحديث: 18:49 (توقيت مكة)آخر تحديث: 18:49 (توقيت مكة)
لم تعد تداعيات الاضطرابات الإقليمية والتوترات التي شهدتها منطقة الخليج -لا سيما في محيط مضيق هرمز– بعيدة عن الأسواق الإثيوبية، إذ انعكست على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، وأدت إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، في وقت يؤكد فيه تجار ومواطنون أن الأزمة العالمية باتت تمس تفاصيل حياتهم اليومية.
ويقول أصحاب متاجر إن الأسواق تشهد تراجعا ملحوظا في حركة البيع والشراء، مع نقص في عدد من السلع وارتفاع تكاليف استيرادها، مشيرين إلى أن التأثير لا يقتصر على إثيوبيا، بل يمتد إلى اقتصادات دول عديدة تعاني اضطرابات في سلاسل التوريد.
وتوضح إحدى التاجرات أن أسعار البضائع ارتفعت بنسبة كبيرة، مما انعكس على نشاطها التجاري، خاصة في تجارة الأعشاب والبهارات التي تعتمد على الاستيراد من إيران والهند ولبنان. وتؤكد أن الزعفران والزهورات القادمة من إيران أصبحت شحيحة، وإن توفرت فإنها تباع بأسعار مرتفعة، كما ارتفعت أسعار الهيل والقرفة المستوردة من الهند.
وتُرجع التاجرة جانبا كبيرا من هذه الزيادات إلى ارتفاع تكاليف الوقود والنقل، مشيرة إلى أن السلعة التي كانت تُشترى سابقا بسعر 100 بر إثيوبي (نحو 0.8 دولار) أصبحت تبلغ نحو 180 برا إثيوبيا (نحو 1.5 دولار)، مما أجبر التجار على رفع الأسعار، في حين أصبح المستهلكون يشترون كميات أقل بسبب الغلاء.
شاهد ايضاً
وتضيف أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز انعكست على سرعة وصول الإمدادات، إذ كانت الطلبات تصل خلال أسبوع، ثم أصبحت الآن تستغرق وقتا أطول، مما أثر في توفر السلع وأدى إلى تراجع ثقة الزبائن، معربة عن أملها في عودة الاستقرار وتهدئة الأوضاع.
زيادة تكاليف النقل
ويؤكد أحد التجار أن الأسواق كانت أكثر استقرارا قبل الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز، وأن ارتفاع أسعار النفط والمازوت أدى إلى زيادة تكاليف النقل، لترتفع أسعار السلع المستوردة بنسبة تتراوح بين 10 و20%.
ويرى أن العبء الأكبر يقع على أصحاب الدخل المحدود، في حين قد يكون تأثير ارتفاع الأسعار أقل على القادمين من الخارج ممن يمتلكون عملات أجنبية، بسبب اختلاف القوة الشرائية، محذرا من أن استمرار الأزمات قد يهدد حتى الشركات الكبرى بالإفلاس، فضلا عن تأثيره المباشر في الفئات الأكثر هشاشة.
أما المستهلكون فيؤكدون أن الأزمات العالمية أصبحت تنعكس بصورة مباشرة على معيشتهم اليومية. ويقول أحد المواطنين إنه بات يقتصر على شراء الاحتياجات الأساسية فقط، بعدما كانت ميزانيته تكفي لتلبية معظم متطلبات أسرته، موضحا أن ارتفاع أسعار الوقود والإمدادات أدى أيضا إلى زيادة أسعار المنتجات المحلية وليس المستوردة فحسب.
ويشير إلى أن مبلغ 10 آلاف بر (نحو 81 دولارا) كان في السابق يكفي لشراء كمية كبيرة من المستلزمات، في حين لم يعد اليوم يكفي إلا لشراء قدر محدود منها، مما دفع كثيرا من الأسر إلى البحث عن التخفيضات والبدائل الأقل تكلفة.
ويؤكد المواطن أن اضطرابات مضيق هرمز لا تقتصر آثارها على دول الشرق الأوسط، بل تمتد إلى دول القرن الأفريقي، إذ يؤدي أي خلل في حركة الملاحة وإمدادات الوقود إلى ارتفاع تكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية، وهو ما ينعكس مباشرة على الأسواق الإثيوبية، بسبب اعتماد الاقتصاد بدرجة كبيرة على واردات الوقود.







