كشفت صور الأقمار الصناعية وتحليلات استخباراتية حديثة عن أضرار بالغة لحقت بعدد من القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران خلال الأيام الأولى من الحرب الجارية في المنطقة، حيث تشير التقارير إلى استهداف منظومات الدفاع الجوي المتقدمة بشكل مباشر، خاصة أنظمة “ثاد” ورادارات الإنذار المبكر المنتشرة في عدة دول خليجية.

وبحسب تقارير إعلامية وتحليلات للصور الفضائية، فإن الضربات الإيرانية أصابت مواقع عسكرية في الأردن والسعودية والإمارات وقطر، وهي مواقع تُعد جزءاً من شبكة الدفاع الجوي الأمريكية في المنطقة المصممة لرصد الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة واعتراضها.

تدمير رادار “ثاد” في الأردن

أظهرت صور الأقمار الصناعية أن راداراً تابعاً لمنظومة “ثاد” في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن تعرض لضربة مباشرة خلال الأيام الأولى من الحرب، حيث يعد هذا الرادار جزءاً أساسياً من نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي، إذ يعمل على كشف الصواريخ الباليستية وتتبعها قبل اعتراضها.

وتظهر الصور حفرتين كبيرتين قرب موقع الرادار، ما يشير إلى تعرضه لضربات متعددة، كما يبدو أن المقطورات التي تضم مكونات النظام تعرضت لتدمير أو أضرار جسيمة، ويبلغ سعر هذا الرادار المتطور مئات الملايين من الدولارات، وهو عنصر رئيسي في شبكة الدفاع الصاروخي الأمريكية في الشرق الأوسط.

أضرار في قواعد بالإمارات

كشفت التحليلات الفضائية عن أضرار في منشآت عسكرية داخل الإمارات، بينها مواقع مرتبطة بتخزين وتشغيل أنظمة الرادار التابعة لمنظومة “ثاد”، حيث أظهرت الصور تضرر عدة مبانٍ في منشآت عسكرية قرب مناطق مثل الرويس وسدر، وهي مرافق لتخزين معدات الرادارات العسكرية.

في الوقت نفسه، تعرضت قاعدة الظفرة الجوية في أبوظبي، التي تستضيف قوات أمريكية، لهجمات صاروخية ومسيرات إيرانية، إلا أن الدفاعات الجوية اعترضت معظمها، بينما تسبب سقوط حطام الصواريخ في أضرار محدودة ببعض المنشآت.

استهداف قواعد أمريكية في الخليج

لم تقتصر الهجمات الإيرانية على الأردن والإمارات، إذ شملت أيضاً قواعد أمريكية في قطر والسعودية والبحرين ضمن موجة ضربات انتقامية عقب الهجمات الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، وتشير تقارير إلى أن طهران أطلقت مئات الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة.

تداعيات الهجمات على الأمن الإقليمي

تثير هذه الضربات المباشرة على البنية التحتية الدفاعية الأمريكية تساؤلات حول فاعلية أنظمة الاعتراض المتطورة في مواجهة الهجمات المتزامنة بالصواريخ والمسيرات، كما تبرز مدى تعقيد المشهد الأمني في منطقة تشهد تصعيداً غير مسبوق، حيث تعمل واشنطن على تقييم الأضرار وإعادة نشر أصولها العسكرية لسد الثغرات التي أحدثتها الهجمات الأخيرة.

ومن بين الأهداف المحتملة قاعدة العديد الجوية في قطر، التي تستضيف القيادة المركزية الأمريكية في المنطقة، مما يعكس سعي إيران لتوجيه ضربات استراتيجية لقدرات القيادة والتحكم الأمريكية الحيوية.

الأسئلة الشائعة

ما هي أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية التي استهدفتها إيران في الشرق الأوسط؟
استهدفت الهجمات الإيرانية بشكل مباشر منظومات الدفاع الجوي المتقدمة، وخاصة أنظمة "ثاد" ورادارات الإنذار المبكر المنتشرة في عدة دول خليجية مثل الأردن والإمارات وقطر والسعودية.
ما مدى الأضرار التي لحقت بقاعدة موفق السلطي في الأردن؟
تعرض رادار تابع لمنظومة "ثاد" في القاعدة لضربة مباشرة، مع وجود حفر كبيرة وأضرار جسيمة في مكونات النظام. يُعد هذا الرادار باهظ الثمن وعنصراً رئيسياً في شبكة الدفاع الصاروخي الأمريكية.
هل تأثرت قواعد أمريكية أخرى في الخليج بالهجمات؟
نعم، شملت الهجمات قواعد في الإمارات (مثل قاعدة الظفرة) وقطر والسعودية والبحرين. تم الإبلاغ عن أضرار في منشآت تخزين الرادارات وأضرار محدودة من حطام الصواريخ المعترضة.