كشفت التحقيقات تفاصيل جديدة في قضية المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية داخل شقتهما السكنية بمنطقة سيدي بشر، حيث أقدمت سيدة تعمل بالجمحاماة على خنق والدتها حتى الموت، ثم قامت بقطع جثمانها إلى عدة أجزاء وإخفائها داخل أنحاء متفرقة من المنزل.

قضية المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية واعترافات التحقيقات

وأوضحت التحريات الأولية أن المتهمة ظلت داخل الشقة بمفردها لمدة تقارب 48 ساعة متواصلة عقب ارتكاب الجريمة مباشرة، وعمدت خلال هذه الفترة إلى تقطيع الجثمان وتوزيع أجزائه بين ثلاجة حفظ الأطعمة بالمنزل ووضع أجزاء أخرى داخل أكياس بلاستيكية وحقيبة مغلقة بإحدى الغرف لإخفاء أدلة الواقعة.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمة ظلت تتعامل وتتحرك بصورة اعتيادية ومباشرة داخل الشقة طوال تلك الفترة رغم وجود بقايا الجثمان بجوارها، مستمرة في التواجد بمحيط مسرح الجريمة إلى أن تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من اكتشاف الملابسات الكاملة وإلقاء القبض عليها وضبط كافة الآثار والأدلة المتعلقة بالجريمة.

وأدلت المتهمة باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق المعنية، موضحة أن بداية الأزمة تعود إلى نشوب مشادة كلامية حادة مع والدتها، قامت على إثرها بالإمساك بها والضغط على رقبتها بيديها لمدة تصل إلى ثلاث دقائق متواصلة حتى فارقت الحياة تماما، وذلك على الرغم من محاولات المجني عليها المتكررة بالمقاومة والاستغاثة للنجاة ببيتها.

وأضافت المتهمة أثناء الاستجوب أن الخلافات الأسرية تصاعدت عقب تصريحها لوالدتها برغبتها في الاستقلال بالإقامة وافتتاح مكتب خاص لممارسة المحاماة، وهو ما قوبل برفض تام من المجني عليها، إلى جانب رفض الأخيرة طلب التوسط والتواصل مع طليق المتهمة لإقناعه بسماح عودة ابنتيها «ريتاج وملك» للعيش معها، وذلك عقب فترة من العلاقات الهادئة التي شهدت اصطحاب المتهمة لوالدتها إلى المستشفى قبل الواقعة بيومين لإجراء فحوصات وتلقي الفيتامينات العلاجية.

وقررت النيابة العامة حبس المتهمة رسميا على ذمة قضية المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية مع مراعاة التجديد في المواعيد القانونية، إلى جانب إحالتها فوراً إلى قسم الطب النفسي المختص لإجراء كافة الفحوصات والتقييمات الطبية والعقلية اللازمة لبيان مدى سلامة قواها العقلية والنفسية وقت ارتكاب الجريمة، تمهيدا لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات الجنائية المتبعة.