أكد البرتغالي جواو ساكرامنتو، مساعد الناخب الوطني محمد وهبي، أن انضمامه إلى الطاقم التقني للمنتخب المغربي كان قرارا مدروسا ونابعا من قناعة تامة، معتبرا أن التجربة التي يعيشها حاليا مع “أسود الأطلس” تعد الأغنى في مسيرته المهنية حتى الآن.

وأعرب ساكرامنتو، في حوار مع قناة “Record” البرتغالية عن امتنانه الكبير للمغرب، الذي منحه فرصة تحقيق حلم راوده لسنوات، والمتمثل في المشاركة في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في مسيرته.

وأوضح المتحدث ذاته أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تواصلت معه في شهر مارس الماضي من أجل الانضمام إلى الطاقم التقني للمنتخب الوطني والمشاركة في كأس العالم، مشيرا إلى أنه كان في ذلك الوقت يعمل مدربا ويواصل مسيرته التدريبية بشكل طبيعي، غير أن شعوره الداخلي دفعه إلى عدم التردد في قبول العرض.

وأضاف أن قراره لم يكن عاطفيا أو ارتجاليا، بل كان قرارا واعيا ومدروسا، نافيا أن يكون انتقاله إلى منصب مساعد مدرب خطوة إلى الوراء في مسيرته، بل على العكس تماما، إذ يرى أن هذه التجربة منحته الكثير على المستويين المهني والإنساني، وجعلته يعيش واحدة من أهم المحطات في مشواره الكروي.

وأكد ساكرامنتو أنه سيظل ممتنا للمغرب على هذه الفرصة، لما وفرته له من إمكانية خوض تجربة استثنائية في بطولة بحجم كأس العالم، مشددا على أن الفترة التي قضاها مع المنتخب المغربي شكلت قيمة مضافة لمسيرته.

وبخصوص مستقبله، أوضح مساعد محمد وهبي أنه يرتبط بعقد مع المنتخب المغربي، لكنه كان صريحا مع المسؤولين منذ بداية المفاوضات، بحكم أنه كان يشغل منصب مدرب أول قبل التحاقه بالمنتخب، مضيفا أن الطرفين توصلا إلى اتفاق يتضمن بندا يسمح له بفسخ العقد في حال توصله بعرض لتولي مهمة مدرب أول.

وأشار إلى أن هذا الاتفاق يعكس تفهم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لطموحاته المستقبلية، مؤكدا في المقابل أنه لن يغادر المنتخب المغربي من أجل أي فرصة تعرض عليه، بل إن الأمر يقتضي توفر مشروع رياضي واضح ومقنع، يستحق بالفعل اتخاذ قرار إنهاء هذه التجربة.

وختم ساكرامنتو حديثه بالتأكيد على أن مشروعه المستقبلي يتمثل في العودة إلى العمل كمدرب أول، لكنه شدد على أن ذلك لن يكون على حساب تجربة يؤمن بقيمتها مع المنتخب المغربي، ولن يتخلى عنها إلا إذا وجد مشروعا يتناسب مع طموحاته ويبرر هذه الخطوة.