زعم الفيديو أن المعلومات الواردة فيه تستند إلى “شبكات أمنية مجهولة”، مدعياً أن فريق حماية السيدة الأولى يعمل بشكل منفصل عن فريق حماية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن “حبها للموضة” يشكل، وفق زعمه، أبرز نقاط ضعفها. نشرت وكالتا “تسنيم” و”مهر” الإيرانيّتان، يوم الاثنين، مقطع فيديو حمل عنوان “ملانيا ترامب أين وكيف تكون في متناول اليد؟”، تضمّن تهديداً باغتيال السيدة الأولى الأمريكية، إلى جانب استعراض لأماكن تنقّلها بالتفصيل.

اعلان

ورصد الفيديو، الذي استخدم صوراً جوية وخرائط ورسوماً بيانية، الأماكن التي تتردد عليها ميلانيا ترامب، بما في ذلك متاجر وعلامات تجارية شهيرة مثل ديور ومايكل كورس.

وزعم الفيديو أن معلوماته مستمدة من “شبكات أمنية مجهولة”، مؤكداً أن فريق حراسة السيدة الأولى منفصل عن فريق ترامب، وأن “حبها للموضة” يمثل، وفق زعمه، نقطة الضعف الأبرز لديها.

واستعرض سيناريوهات افتراضية لاستهدافها، زاعماً أن دفع مبالغ مالية كبيرة قد يدفع المقربين منها إلى التعاون. كما أشار إلى أن صناديق القمامة وفتحات المجاري تُزال أو تُغلق خلال زياراتها، مؤكداً أن السبيل الوحيد لتنفيذ هجوم فعّال يكمن في استخدام عوامل عصبية سامة قادرة على تسميم الهدف دون ترك أثر، واقترح أيضاً تقديم مكافآت مالية لمصممي الأزياء أو مديري المحلات التي ترد عليها. واختُتم الفيديو برسالة تهديدية واضحة: “هذه مجرد البداية انتظرنا!” في إشارة إلى النجل الأصغر الرئيس.

ويأتي نشر هذا الفيديو في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن تراجعاً نسبياً في منحى التصعيد، مع بوادر على ميل الطرفين نحو خيار التفاوض، وذلك عقب قرار ترامب تعليق الضربات على إيران، وقابلته طهران بإيقاف هجماتها على دول الخليج.

إلا أن تاريخ المواجهة بين البلدين يشهد سجلاً حافلاً بالعمليات. فبعد اغتيال قاسم سليماني بضربة أمريكية في بغداد مطلع 2020، تتابعت عمليات اغتيال العلماء النوويين وقادة الحرس الثوري، لتصل إلى اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي مع أفراد أسرته في فبراير/ شباط الماضي.

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد كشفت النقاب عن قضايا جنائية تتعلق بإحباط مؤامرات قادتها شبكات تابعة للحرس الثوري استهدفت مسؤولين أمريكيين سابقين، كما سبق وأن اتهم ترامب إيران بمحاولة اغتياله.

ومع ذلك، فإن تهديد ميلانيا ترامب يشكل سابقة غير مسبوقة في سياق استهداف عائلات الرؤساء الأمريكيين، وهو ما يضع خطاً أحمر جديداً في مسار الصراع بين البلدين.