بعد غياب عن الإخراج الدرامي منذ عام 2019، يعود المخرج والمنتج السعودي خالد الرفاعي إلى الساحة الفنية من خلال المسلسل السعودي الموسمي «عوض»، الذي يُجرى تصويره حالياً في الكويت، في تجربة درامية قصيرة ومكثفة تمتد عبر ثماني حلقات، وتعتمد على أجواء التشويق والغموض، مستفيداً من مواقع التصوير المتاحة التي تتماشى مع هوية النص.

العمل من تأليف الكاتب والسيناريست المصري مهاب طارق، إنتاج شركة (Allover Group)، ويشارك في بطولته نخبة من الفنانين، هم: فايز بن جريس، مهند بخيت، سلطان النفيسة، أبرار فيصل، فهد العبدلي، حمد فرحان وسارة خنكار، وغيرهم.

تحدٍ كبير

وفي تصريح خاص لـ«الراي»، كشف الرفاعي، تفاصيل المسلسل، قائلاً: «(عوض) عمل درامي موسمي مكوّن من 8 حلقات، وهو ما شكّل تحدياً كبيراً لنا في نقل تفاصيلها إلى الشاشة بأسلوب يحافظ على واقعيتها ويقدمها في إطار درامي مشوّق، حيث إن طبيعة المسلسل القصيرة فرضت علينا التركيز على كل تفصيل في الأحداث والشخصيات، للوصول إلى سرد متماسك يحافظ على تصاعد الإيقاع الدرامي، ويمنح المشاهد تجربة مليئة بالتشويق والإثارة خلال حلقات العمل المحدودة».

قاتل متسلسل

وحول القصة والأحداث، أفصح الرفاعي، عن ملامحها الأساسية بالقول: «أحداث المسلسل تدور حول قاتل متسلسل يدعى عوض، يعيش في قرية أو مدينة صغيرة والتي ينفذ فيها جرائمه، متسبباً في حالة من الرعب داخل المنطقة التي يعيش بها، بعدما يقوم بقتل الخادمات على وجه التحديد، لتبدأ بعدها الشرطة في عملية البحث عنه بهدف الوصول إليه ومقاضاته، قبل أن يتحقق ذلك الأمر بعد مرور سنوات عديدة».

أعمال ناجحة

وحول تعاونه مع الكاتب والسيناريست المصري مهاب طارق، قال: «كنا محظوظين بالتعامل معه، فهو الذي قدم العديد من الأعمال الناجحة مثل (نعمة الأفوكاتو) و (جعفر العمدة) و(إش إش) و (ولاد شمس)، ودخوله إلى الدراما الخليجية كان من خلالنا عبر مسلسل (عوض)، عندما استطعنا إقناعه بالفكرة والدخول في هذا المشروع الفني».

مردفاً: «وبما أن النص يعتبر واحداً من العناصر المهمة في العمل، حرصنا على أن يأخذ وقته، وعملنا عليه لأكثر من 8 شهور حتى وصلنا إلى الصيغة النهائية التي نطمح إليها».

جودة فنية

وعن الجانب الفني، أكد الرفاعي، أن «فريق العمل حريص على استخدام كل التقنيات العالية في التصوير، سواء من ناحية المعدات أو طريقة السرد المختلفة، بما يتناسب مع طبيعة العمل وأجوائه. فالهدف هو تقديم تجربة تحمل جودة فنية على مستوى التنفيذ والصورة».

التقارب البيئي

وفي سياق حديثه، بيّن أن «اختيار دولة الكويت لتصوير العمل كاملاً جاء لأسباب عدة، أهمها توافر عدد من مواقع التصوير التي تتماشى مع هوية النص، إضافة إلى التقارب البيئي والشكل العام ما بين البلدين الشقيقين الكويت والسعودية، كما أنّ هناك العديد من المشاهد التي سيتم بناء ديكورات خاصة لها داخل الاستديوهات الموجودة هنا».

موعد العرض

ولدى سؤاله عن موعد العرض المقرر لهذا العمل، قال: «الموعد لم يُحدد حتى الآن، لكن فريق العمل يواصل التصوير على قدم وساق من أجل الانتهاء من المسلسل في أقرب وقت ممكن».

معطيات جديدة

وفيما يخصّ عودته إلى الإخراج الدرامي بعد غياب، علّق الرفاعي: «بعد المسلسل السعودي ذات الثلاثين حلقة (وصية بدر) والذي أخرجته بالعام 2019، أعود إلى الساحة بفكرة ومعطيات جديدة، لا سيما أن أكثر ما شجعني لهذه العودة هو رغبتي في خوض تجربة عمل موسمي، إلى جانب أن المنافسة بين شركات الإنتاج والمخرجين قد ارتفعت، وبدأنا نرى أعمالاً مميزة ونتائج كثيرة، سواء كانت سعودية أو كويتية أو إماراتية وغيرها من الدراما الخليجية».

وختم بالقول: «دائماً أشعر بالراحة عندما أقدم عملاً من إنتاجي وإخراجي في آن واحد، لأنني أملك حينها كل المفاتيح، ولا أبخل على أي شيء من شأنه أن يؤثر على صناعة العمل».