380 مليار دولار في 6 أشهر.. مجلس الذهب العالمي يتوقع استمرار الطلب لنهاية العام الجاري
أكد مجلس الذهب العالمي، أن الطلب على الذهب سيظل قويًا خلال النصف الثاني من عام 2026، رغم التذبذب الذي شهدته الأسعار خلال الفترة الأخيرة، مدعومًا باستمرار الإقبال الاستثماري وزيادة مشتريات البنوك المركزية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي على مستوى العالم، وفقًا لموقع السى ان ان عربية.
وقال أندرو نايلور، رئيس شؤون الشرق الأوسط والسياسات العامة في مجلس الذهب العالمي، في تصريحات لـCNN الاقتصادية، إن تصحيح أسعار الذهب خلال الفترة الماضية لا يغير من حقيقة أن المعدن النفيس لا يزال يتداول عند مستويات مرتفعة مقارنة بمتوسطاته التاريخية، مشيرًا إلى أن العوامل الداعمة للطلب ما زالت قائمة.
استمرار الطلب على الذهب بدعم من البنوك المركزية
وأظهر أحدث تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي بشأن توجهات الطلب على الذهب خلال الربع الثاني من عام 2026، أن إجمالي الطلب العالمي استقر عند 1269 طنًا، وهو مستوى مماثل للفترة نفسها من العام الماضي، بما يعكس استمرار قوة السوق رغم ارتفاع الأسعار وتقلباتها.
وأوضح التقرير أن انخفاض الأسعار خلال بعض الفترات من النصف الأول من العام ساهم في تعزيز الإقبال على شراء الذهب، ليرتفع إجمالي الطلب بنسبة 2% على أساس سنوي إلى نحو 2522 طنًا، فيما بلغت القيمة الإجمالية للطلب نحو 380 مليار دولار، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله على الإطلاق.
عودة قوية للبنوك المركزية
وسجلت مشتريات البنوك المركزية من الذهب، انتعاشًا ملحوظًا خلال الربع الثاني من العام، بعد تباطؤها في الربع الأول، إذ اشترت 289 طنًا من المعدن النفيس، بزيادة بلغت 62% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
شاهد ايضاً
وأوضح نايلور أن هذه الزيادة تعكس استمرار توجه البنوك المركزية نحو تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الأصول التقليدية، إلى جانب الاعتماد على الذهب كوسيلة للتحوط من التضخم وتقلبات الأسواق المالية.
وأضاف أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي العالمي يعززان مكانة الذهب كأحد أهم الملاذات الآمنة، وهو ما يدعم استمرار الطلب عليه خلال الفترة المقبلة.
توقعات إيجابية حتى نهاية العام
ورجح مجلس الذهب العالمي أن تواصل البنوك المركزية لعب دور رئيسي في دعم سوق الذهب حتى نهاية عام 2026، رغم توقعاته بأن يكون إجمالي مشترياتها خلال العام أقل قليلاً من مستويات عام 2025.
ويرى المجلس أن استمرار الطلب الاستثماري، إلى جانب توجه البنوك المركزية لتعزيز احتياطياتها، سيحافظ على قوة سوق الذهب، حتى مع استمرار التقلبات السعرية، في ظل البيئة الاقتصادية العالمية التي تتسم بارتفاع المخاطر وعدم اليقين.







