الإدارة الناجحة للبنك المركزى فى تطبيق سعر الصرف المرن حمت الاحتياطيات الأجنبية من الاستنزاف وساهمت فى ارتفاع الاحتياطيات لأرقام قياسية تجاوزت ٥٥ مليار دولار وتجاوزت صدمات الأزمة الاقتصادية العالمية والحرب الروسية الأوكرانية وأيضاً الحرب الأمريكية الإيرانية وساهمت فى ارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار مما حافظ على  الأسواق وجعلها أكثر قوة فى التواجد بالسياسة النقدية التى تنفذ بشكل جيد.

لا شك أن سعر الصرف المرن الذى طبقه البنك المركزى اعتباراً من مارس ٢٠٢٤ أكد قوة الاقتصاد المصرى وجعل الدولار متوافرا فى البنوك المصرية ليسد احتياجات الاستيراد الأساسية من مستلزمات الإنتاج والاحتياجات الرئيسية الأخري.

لقد عانينا سنوات سابقة من ارتباك السياسة النقدية واستخدمنا جانباً من الاحتياطيات الدولية للحفاظ على سعر الصرف فى وقت كنا فى أمس الحاجة إلى هذه الاحتياطيات الدولية.

وقد ساهم استقرار الجهاز المصرفى المصرى فى دعم توجهات البنك المركزى فى تطبيق سعر الصرف المرن واستقبال المزيد من التحويلات الأجنبية من المصريين فى الخارج والعاملين وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد.
إضافة إلى ارتفاع الصادرات المصرية السلعية إلى الخارج من خلال ما تحقق مع إيرادات بالعملة الصعبة إضافة إلى الصادرات البترولية والغاز المسال وغيرها من المنتجات المصرية فى إطار زيادة الإنتاج المحلى من المنتجات الزراعية والصناعية لتتجاوز ٤٥ مليار دولار.

مصر قادرة على تحقيق طفرة كبيرة فى الإنتاج الزراعى بعد التوسعات التى تمت فى الأراضى المستصلحة والدلتا الجديدة والتوسعات فى الشريط الصحراوى الغربى والشرقى واستخدام الصوب الزراعية فى العديد من المناطق لإنتاج زراعى نظيف قابل للتصدير إلى الخارج أيضاً ما تم من توسعات فى الصناعة من مشروعات صغيرة ومتوسطة وصناعات تحويلية وصناعات كبيرة والتوجه إلى توطين صناعة السيارات ووسائل النقل الأخرى وتمكين مصر من أن تكون مركزا لتجارة الطاقة كل هذه المقومات قادرة على أن تنقل مصر إلى آفاق كبيرة.

طفرة التعليم 

يشهد التعليم فى مصر طفرة كبيرة فى ظل التوسع فى التعليم قبل الجامعى وإنشاء المدارس الدولية والتوسع فى التعليم التكنولوجى والعودة للاتفاق مع ألمانيا لإنشاء مدارس صناعية متطورة مثل مشروع مبارك كول وبالتالى يمكننا تخريج عمالة متميزة قادرة على استخدام التكنولوجيا الحديثة وتطويرها طبقاً لاحتياجات المجتمع نفس المنطق مع التعليم الجامعى الذى ارتقى بقوة نحو تحقيق أهداف الدولة فى تخريج كوادر قادرة على العمل فى ظل التكنولوجيا الحديثة وإنشاء عشرات الجامعات الجديدة مع تنوعها من جامعات أهلية وجامعات تكنولوجية وجامعات أخرى مشتركة مع جامعات أجنبية قوية كل ذلك يؤهل ابناء مصر لتحقيق تقدم كبير فى التعليم والتكنولوجيا. فى هذا الإطار خالص التهانى لأخبار اليوم بافتتاح جامعة مصر الجديدة لأداء دورها فى مسيرة التعليم فى مصر ضمن رسالة مهمة لأخبار اليوم كمؤسسة صحفية كبرى فى تحقيق رسالتها نحو المجتمع.