وبحسب موقع Goldprice ، ارتفع سعر الذهب الفوري في الساعة 17:45 بالتوقيت الشرقي (21:45 بتوقيت غرينتش) بنسبة 1.57% ليصل إلى 4103.57 دولارًا للأونصة.

ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي للتسليم في أغسطس في بورصة كومكس بنسبة 1.6% لتصل إلى 4160.6 دولارًا للأونصة.

يُعد انخفاض قيمة الدولار الأمريكي أحد أكبر العوامل المحركة للسوق.

انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.8% مع انتعاش الين الياباني بقوة وسط تدقيق السوق في احتمال تدخل الحكومة اليابانية وبنك اليابان لدعم العملة المحلية. ويؤدي ضعف الدولار إلى انخفاض أسعار الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، مما يعزز الطلب على شرائه.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو مقياس للتضخم الذي يعطيه الاحتياطي الفيدرالي الأولوية، انخفض بنسبة 0.1٪ في يونيو، بما يتماشى مع توقعات السوق.

وفقًا لتقييم شركة TD Securities، فإن هذه البيانات تعزز وجهة النظر القائلة بأن الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة مستمرة في التراجع، مما يساعد السوق على تقليل التوقعات بأن يضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في أي وقت قريب.

في اجتماع السياسة النقدية الذي عقده يوم الأربعاء، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعاً.

يؤكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، باستمرار على هدف خفض التضخم إلى 2%، لكنه لم يُبدِ أي إشارة واضحة بشأن توقيت أو إمكانية إجراء تعديلات على السياسة النقدية في الاجتماعات القادمة. وقد دفع هذا الغموض السوق إلى ترجيح سيناريو مفاده أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيواصل انتظار المزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.

وفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، بعد الاجتماع، انخفضت احتمالية السوق لتوقع رفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع سبتمبر إلى 61٪، مقارنة بنحو 77٪ سابقًا.

يُنظر إلى توقع انخفاض أسعار الفائدة على أنه عامل إيجابي للذهب، لأن المعدن الثمين لا يولد عائدًا وعادة ما يستفيد عندما تنخفض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.

على الرغم من أن التضخم يُظهر علامات على التباطؤ، إلا أن العديد من المؤسسات المالية تعتقد أن هذه التوقعات لا تزال تنطوي على مخاطر.

ذكرت وكالة رويترز، نقلاً عن تحليل أجرته شركة تي دي سيكيوريتيز، أنه في حال استمرار الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة مجدداً، فقد تعود الضغوط التضخمية للظهور في الأشهر المقبلة. وفي هذه الحالة، قد يضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول مما هو متوقع حالياً.

وهذا هو السبب أيضاً في أن أسعار الذهب تتلقى الدعم من كلا العاملين: توقعات انخفاض أسعار الفائدة على المدى القصير والطلب على أصول الملاذ الآمن وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي .

وفي أخبار أخرى، أفادت وزارة العمل الأمريكية بأن طلبات إعانة البطالة الأولية في الأسبوع الماضي ارتفعت بأقل من المتوقع، مما يعكس أن سوق العمل لا يزال يتمتع بمرونة نسبية.

يشير هذا التطور إلى أن الاقتصاد الأمريكي لم يُظهر بعدُ علامات واضحة على الضعف. وسيظل هذا أحد المؤشرات الرئيسية التي يراقبها الاحتياطي الفيدرالي عند تقييم ما إذا كانت الضغوط التضخمية قد خفت بما يكفي لتبرير تغيير السياسة النقدية.

ووفقاً للمحللين، على المدى القصير، ستظل حركة الدولار الأمريكي والبيانات الاقتصادية الأمريكية والوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط هي العوامل الثلاثة الأكبر التي تؤثر على اتجاه سوق الذهب.

المصدر: