الذهب يتجاوز تأثير البيانات الأمريكية ويرتفع 1.4% والفضة تبلغ 84.30 دولار

أغلقت أسواق المعادن الثمينة أسبوعاً مضطرباً بارتفاع أسعار الذهب بنسبة 1.4% لتستقر عند 5149.14 دولاراً للأوقية، مدفوعة ببيانات توظيف أمريكية مخيبة أثارت مخاوف من دخول الاقتصاد مرحلة الركود التضخمي، مما عزز توقعات الأسواق بتبني الاحتياطي الفيدرالي سياسة أكثر تيسيراً في وقت قريب.
صدمة الوظائف وسيناريو الفائدة
كشفت البيانات الرسمية عن انخفاض حاد في الوظائف غير الزراعية بلغ 92 ألف وظيفة الشهر الماضي، متجاوزةً توقعات النمو، بينما قفز معدل البطالة إلى 4.4%، وهي أرقام دفعت المحللين إلى توقع مراجعة الفيدرالي لسياسته النقدية في اجتماع 18 مارس المقبل، حيث بدأت الأسواق تسعير أول خفض لأسعار الفائدة بحلول يوليو، مما وفر بيئة داعمة للذهب كأصل لا يحمل عائداً.
الضغط الدولاري والتوتر الجيوسياسي
على الرغم من المكاسب اليومية، سجل الذهب تراجعاً أسبوعياً بنحو 2.4%، وهي أول خسارة له منذ أكثر من شهر، ويعزى هذا التراجع إلى القوة الاستثنائية للدولار الأمريكي الذي سجل أكبر مكاسب أسبوعية له منذ عام، مستفيداً من دوره كملاذ آمن وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، وقد أدى صعود العملة الخضراء إلى تفعيل أنظمة التداول الآلي للبيع، مما حدّ من زخم الذهب.
شاهد ايضاً
مستقبل الذهب في ظل المعطيات المتغيرة
يظل المشهد الاقتصادي العالمي حبلى بالمفاجآت التي تنعكس مباشرة على أسواق السلع، حيث يتأرجح الذهب بين ضغط الدولار القوي وجاذبيته كملاذ تقليدي، بينما تلوح في الأفق معطيات جديدة قد تعيد رسم خريطة تدفقات الاستثمار، مما يجعل المراقبة الدقيقة للبيانات والسياسات النقدية أمراً محورياً للمتداولين على المدى المتوسط والطويل.
أداء المعادن والنفط
حذت الفضة حذو الذهب وصعدت بنسبة 2.6% لتصل إلى 84.30 دولاراً للأوقية، بينما شهدت أسواق النفط العالمية طفرة هي الأكبر منذ عام 2022، مما أعاد مخاوف التضخم العالمي إلى الواجهة، ورغم هذه التقلبات العنيفة، يحتفظ الذهب بمكاسب إجمالية تتجاوز 18% منذ بداية العام، مدعوماً بدوره التاريخي كأهم أداة للتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية طويلة الأجل.







