شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات شهر يوليو 2026، بعدما فقد جرام الفضة عيار 999 نحو 5.66% من قيمته، وفقًا لتقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن، وذلك تحت ضغط استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية في الولايات المتحدة.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999 انخفض من 104.9 جنيهًا في بداية يوليو إلى نحو 98.96 جنيهًا بنهاية الشهر، متأثرًا بتراجع أسعار الأوقية عالميًا، إلى جانب حالة الحذر التي سيطرت على الأسواق.
وأشار المركز إلى أن الفضة فقدت نحو 44% من قيمتها مقارنة بذروتها المسجلة في يناير 2026 عند 121.64 دولارًا للأوقية، بعد موجة صعود قوية تجاوزت 147% خلال عام 2025.
وأوضح التقرير أن الضغوط الرئيسية التي واجهت الفضة خلال الفترة الماضية تمثلت في استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة، وارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالمعادن التي لا تحقق عائدًا، فضلًا عن صعود الدولار الذي قلل من جاذبية شراء المعادن الثمينة للمستثمرين خارج الولايات المتحدة.
شاهد ايضاً
وأضاف أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة ظلت مرتفعة خلال يوليو، وتراوحت في معظم الفترات بين 6 و9%، وهو ما يعكس استمرار علاوة المخاطر في السوق المحلية نتيجة تكاليف التداول والتخزين وتقلبات سعر الصرف.
وأكد التقرير أن الأساسيات طويلة الأجل للفضة ما زالت قوية، مدعومة باستمرار العجز العالمي في المعروض للعام السادس على التوالي، بالإضافة إلى نمو الطلب الصناعي من قطاعات الطاقة النظيفة والإلكترونيات.
وتوقع مركز الملاذ الآمن أن تقترب الفضة من تكوين قاع سعري بالقرب من مستويات 57 دولارًا للأوقية عالميًا، مع إمكانية بدء مرحلة استقرار تدريجي خلال الفترة المقبلة مع وضوح مسار السياسة النقدية الأمريكية.







