توقّع تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» أن تظل التطورات الجيوسياسية، وعلى رأسها التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، العامل الأكثر تأثيرًا على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع استمرار ترقب الأسواق قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أي تصعيد جديد بمنطقة الشرق الأوسط قد يدفع الذهب إلى تسجيل مستويات سعرية جديدة، في ظل استمرار توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

وأوضح التقرير أن الطلب العالمي على الذهب بلغ نحو 2522 طنًّا خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة 2.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعًا باستمرار الطلب الاستثماري والطلب على المشغولات الذهبية.

وأضاف أن الذهب واجه، خلال يوليو، ضغوطًا من استمرار تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، وهو ما يزيد جاذبية الأصول ذات العائد، مقارنة بالمعدِن النفيس الذي لا يُدر عائدًا.

وأشار التقرير إلى أن الأوقية العالمية تحركت بين 4001.65 دولار كأدنى مستوى و4130.61 دولار كأعلى مستوى خلال يوليو، لتُنهي الشهر بمكاسب محدودة بلغت 0.6% فقط، مقارنة بالأداء الأقوى للسوق المصرية.

وأكد إمبابي أن استمرار قوة الدولار أمام الجنيه، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، وفر دعمًا قويًّا للذهب محليًّا، في حين حدَّت السياسة النقدية الأمريكية صعود الأسعار عالميًّا.

واختتم التقرير بتأكيد أن الذهب لا يزال يتحرك داخل اتجاه صاعد بحذر، مشيرًا إلى أن أي تهدئة بالتوترات الجيوسياسية أو تراجع بسعر الدولار قد تدفع الأسعار إلى تصحيح محدود، بينما سيظل مسار الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب، خلال الأسابيع المقبلة.