السهم يتراجع إلى 108.37 دولارًا بعد بلوغ 225 دولارًا
تراجع سهم شركة سبيس إكس (SpaceX) إلى 108.37 دولارًا، منخفضًا بنحو 19.7% مقارنة بسعر الطرح العام الأولي البالغ 135 دولارًا، وذلك بعد موجة صعود قوية أعقبت إدراج الشركة في البورصة، ما أثار تساؤلات المستثمرين حول مستقبل السهم وإمكانية تكرار المسار الذي سلكته تسلا (Tesla) خلال سنواتها الأولى في الأسواق.
وسجلت سبيس إكس أكبر طرح عام أولي في التاريخ خلال يونيو الماضي، إذ افتتح السهم تداولاته عند 150 دولارًا، متجاوزًا سعر الاكتتاب، قبل أن يواصل صعوده إلى 225 دولارًا خلال الأسابيع التالية. إلا أن موجة جني الأرباح والضغوط البيعية دفعت السهم إلى التراجع ليستقر عند 108.37 دولارًا، فاقدًا معظم مكاسبه الأولية ومتداولًا دون سعر الطرح.
وبلغت القيمة السوقية لشركة سبيس إكس حاليًا نحو 1.48 تريليون دولار، مقارنة بأعلى تقييم وصلت إليه الشركة عقب صعود السهم إلى 225 دولارًا، والذي قُدّر بنحو 3 تريليونات دولار. ويعني ذلك أن الشركة فقدت ما يقارب 1.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية منذ تسجيل ذروتها بعد الإدراج، كما تراجع السهم بنحو 51.8% عن أعلى مستوى سجله، رغم بقائه أعلى من مستويات التقييم التي سبقت الطرح العام.
ويرى محللون أن هذا الأداء لا يعكس بالضرورة الإمكانات طويلة الأجل للشركة، مستشهدين بتجربة تسلا، التي يقودها أيضًا الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، والتي شهد سهمها تقلبات حادة عقب إدراجها في البورصة قبل أن يتحول لاحقًا إلى أحد أبرز قصص النجاح في أسواق المال.
فبعد إدراج تسلا في 29 يونيو 2010، تراجع سهم الشركة بنحو 18% خلال أول شهرين من التداول، قبل أن يستعيد زخمه وينهي عامه الأول مرتفعًا بنحو 18%، مدعومًا بخطط التوسع وإطلاق طراز Model S، الذي شكّل نقطة تحول في مسيرة الشركة.
شاهد ايضاً
وتتشابه سبيس إكس مع تسلا في اعتمادها على الابتكار والتكامل الرأسي، إذ أحدثت الشركة تحولًا في صناعة الإطلاق الفضائي عبر تطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام، ما أسهم في خفض تكاليف الإطلاق وتعزيز مكانتها كأحد أكبر مزودي خدمات الإطلاق التجاري في العالم.
وتعول الشركة على مشروع Starship، الصاروخ العملاق القابل لإعادة الاستخدام، باعتباره المحرك الرئيسي للنمو خلال السنوات المقبلة، بفضل قدرته على حمل حمولات أكبر بكثير من صاروخ Falcon 9، وهو ما قد يؤدي إلى خفض تكلفة عمليات الإطلاق وتحسين هوامش الربحية مستقبلًا.كما تمثل شبكة الإنترنت الفضائي Starlink أحد أبرز مصادر النمو المستقبلية، مع استمرار الشركة في توسيع كوكبة الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض، والتوسع في تقديم خدمات الاتصال عالميًا، بما يوفر مصدرًا متناميًا للإيرادات إلى جانب نشاط إطلاق الصواريخ.
ورغم استمرار اختبارات Starship، يرى مراقبون أن نجاح البرنامج قد يمنح سبيس إكس دفعة قوية، سواء من خلال زيادة وتيرة إطلاق الأقمار الصناعية أو تنفيذ مهمات فضائية أكثر تعقيدًا، وهو ما قد يعزز تقييم الشركة على المدى الطويل.
ويترقب المستثمرون أداء سبيس إكس خلال عامها الأول كشركة مدرجة، وسط رهانات على قدرة إيلون ماسك على تكرار تجربة تسلا، التي تجاوزت تقلبات البدايات لتصبح لاحقًا واحدة من أكبر شركات السيارات وأكثرها قيمة في العالم.







