ونقلت الصحيفة عن مدير مركز الدراسات الأفغانية في جامعة لانتشو، تشو يونغبيو، قوله إن الإدارة الأميركية تدرك تفوقها العسكري، لكنها في الوقت نفسه تخشى التداعيات السياسية والعسكرية والاقتصادية لأي مواجهة واسعة مع إيران، الأمر الذي جعل قراراتها تتسم بالتردد والتناقض.
وأضاف تشو أن سياسة “الضغط الأقصى” التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب الضغوط الإسرائيلية المتواصلة، أسهمت في تعميق حالة الارتباك داخل دوائر صنع القرار الأميركي، حتى باتت المؤسسات العسكرية نفسها غير قادرة على استشراف المسار النهائي للسياسة الأميركية.
وأكد الباحث الصيني أن التقديرات الغربية أخطأت في قراءة الواقع الإيراني، بعدما قللت من تماسك المجتمع الإيراني وقدرته على الصمود والتعبئة في مواجهة الضغوط الخارجية، في مقابل المبالغة في تقدير قدرة القوة العسكرية على فرض نتائج سياسية.
ويأتي هذا التقييم بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقته على إلغاء “هجوم واسع” زعم أنه كان مقرراً ضد إيران، مدعياً أن “طهران وواشنطن توصلا إلى تفاهمات تشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء ما وصفه بـ”التهديد النووي الإيراني”، وهو ما نفته إيران لاحقاً.
شاهد ايضاً
ومساء أمس شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن طهران ستواصل الصمود ومقاومة العدوان الأميركي، موضحة أن الولايات المتحدة واصلت الحصار البحري واستهداف الاقتصاد الإيراني رغم التفاهمات السابقة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تمثل عملاً عدوانياً وانتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة ولقواعد القانون الدولي.
وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن البلاد حتى وقف الاعتداءات ورفع الضغوط المفروضة عليها، مشددة على أن سياسة الحصار والتهديد العسكري لن تنجح في كسر إرادة إيران أو فرض إملاءات عليها.






