واصلت أسعار المنازل في أستراليا تراجعها، للشهر الثاني على التوالي خلال يوليو، في ظل تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض والمخاوف بشأن تغييرات ضريبية محتملة على ثقة المشترين، ما دفع تباطؤ سوق العقارات إلى دائرة اهتمام بنك الاحتياطي الأسترالي.
وأفادت وكالة رويترز بأن بيانات شركة “كوتاليتي” (Cotality) للاستشارات العقارية أظهرت انخفاض أسعار المنازل على المستوى الوطني بنسبة 0.7% خلال يوليو، مقارنة بالشهر السابق، وهو أكبر تراجع شهري منذ ديسمبر 2022، بينما تباطأ النمو السنوي للأسعار إلى 5.3% بعد أن سجل وتيرة تجاوزت 10% في بداية العام.
سيدني وملبورن تقودان موجة الانخفاض
واستمرت مدينتا سيدني وملبورن في قيادة موجة التراجع، إذ انخفضت الأسعار فيهما بنسبتيْ 1.4% و1.2% على التوالي خلال يوليو، لتصبح القِيم العقارية في المدينتين أقل بأكثر من 5%، مقارنة بأعلى مستوياتها الأخيرة.
وامتدّ التباطؤ إلى المدن الأسترالية متوسطة الحجم، حيث اقتربت سوق بيرث، التي شهدت طفرة قوية خلال الفترة الماضية، من حالة الاستقرار مع تغير محدود في الأسعار خلال الشهر الماضي.
وقال جيرارد بورغ، رئيس الأبحاث بشركة كوتاليتي، إن مراجعات بيانات الأسعار للشهرين السابقين أظهرت أن وتيرة التراجع الحالية تتطور بسرعة، خصوصًا في عواصم الولايات والمدن المتوسطة.
وأضاف أن السوق شهدت تراجعًا في عدد العقارات الجديدة المعروضة للبيع، خلال الأسابيع الأخيرة، بقيادة سيدني، مع اختيار عدد من المالكين المحتملين تأجيل عمليات البيع انتظارًا لتحسن ظروف السوق.
شاهد ايضاً
تراجع العقارات
وأثار ضعف سوق الإسكان اهتمام بنك الاحتياطي الأسترالي، حيث أشارت محافظ البنك ميشيل بولوك، خلال ظهورها، هذا الأسبوع، إلى تراجع واضح بنشاط القطاع، ما عزّز توقعات الأسواق بأن البنك قد يكون أنهى دورة رفع أسعار الفائدة بعد ثلاث زيادات، خلال العام الحالي.
ويُعد قطاع الإسكان عاملًا مؤثرًا في الاقتصاد الأسترالي بسبب ارتباطه الواسع بمجموعة من الأنشطة، تشمل خدمات العقارات، وقطاع الإنشاءات، والحِرف المرتبطة بالبناء والتطوير.
وأظهرت بيانات منفصلة من شركة “بروب تراك” (PropTrack) أن مؤشر أسعار المنازل لديها انخفض بنسبة 0.3% خلال يوليو، ليسجل رابع شهر متتالٍ من التراجع، مع انخفاض أسعار المنازل في سيدني بنسبة 0.6%.
وقالت الشركة إن المقترحات الخاصة بتقليص المزايا الضريبية للعقارات الاستثمارية أثّرت على معنويات المشترين، في حين أن استمرار انخفاض الأسعار قد يدفع بعض المتعاملين إلى الانتظار حتى استقرار السوق قبل اتخاذ قرارات الشراء.







