كشف تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، عن تراجع أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات الإثنين 3 أغسطس 2026، رغم ارتفاع أسعار الأوقية عالميًا، في ظل استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه وفائض نسبي في المعروض.

وأوضح التقرير أن جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تراجع بنحو 30 جنيهًا بنسبة 0.51% ليسجل 5870 جنيهًا مقابل 5900 جنيه في تعاملات أمس، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6708 جنيهات، وعيار 18 نحو 5031 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب 46960 جنيهًا، في حين استقرت الأوقية عالميًا قرب 4054 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن التحركات المحدودة للذهب تعكس استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، موضحًا أن تراجع معدلات التضخم الأمريكية وضعف الدولار كان من المفترض أن يدعما الذهب بصورة أكبر، إلا أن تراجع الطلب على الملاذات الآمنة مع تحسن الأوضاع الجيوسياسية حدّ من مكاسبه.

وأضاف أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب وجود فائض نسبي في المعروض داخل السوق المحلية، أبقى الأسعار في نطاق محدود، مشيرًا إلى أن المستثمرين يترقبون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال سبتمبر المقبل، باعتباره العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد الاتجاه المقبل للأسعار.

وأشار التقرير إلى أن السعر العادل لجرام الذهب عيار 21 يقترب من 6002 جنيه، في حين يبلغ السعر الفعلي 5870 جنيهًا، أي أقل بنحو 2.31% من قيمته العادلة، وهو ما يعكس وجود ضغط بيعي وفائض في المعروض أكثر من كونه خللًا في التسعير.

وأوضح إمبابي أن الفجوة السعرية الحالية تعكس حالة هدوء في الطلب المحلي، خاصة مع غياب المواسم التي عادة ما تدعم مبيعات الذهب، مثل مواسم الزواج والأعياد، مؤكدًا أن السوق المحلية ما زالت تتحرك في نطاق عرضي.

وأضاف التقرير أن مؤشر الدولار الأمريكي تراجع إلى 99.721 نقطة، بينما انخفض معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.5% خلال يونيو، وهو ما عزز توقعات تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية أبقى أسواق الذهب في حالة ترقب.

وأكد إمبابي أن اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بقرارات الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية، التي تواصل التأثير في شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس.