كشفت بيانات شركة (Forecourt Eye) المتخصصة في مكافحة سرقة الوقود، أن حوادث سرقة الوقود ارتفعت بنسبة 20% خلال الأشهر الخمسة التالية لاندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير/شباط الماضي، فيما بلغت قيمة الوقود المسروق نحو 194 ألف جنيه أسترليني يومياً في المتوسط، الأمر الذي يسلط الضوء على الضغوط الاقتصادية التي تنعكس على أوروبا بسبب اضطراب أسواق النفط العالمية من جهة، وأيضاً استغلال العصابات المنظمة للأزمات لتوسيع انشطتها من جهة أخرى.
نشرت في: 04/08/2026 – 17:22
3 دق مدة القراءة
يتنامى القلق في بريطانيا بعد تسجيل ارتفاع متوسط حوادث السرقة اليومية من نحو 2400 حادثة إلى 2872 حادثة على مستوى البلاد، وفقا لدراسة استندت إلى بيانات 550 محطة وقود، قبل تعميمها على أكثر من 8300 محطة في المملكة المتحدة.
اقرأ أيضاحرب إيران ترفع أسعار الوقود في أمريكا.. هل تهدد حسابات الجمهوريين قبل الانتخابات النصفية؟
وتشمل هذه الحوادث سائقين يغادرون المحطة بعد تعبئة الوقود من دون دفع، إلى جانب آخرين يدعون عدم امتلاك وسيلة للسداد بعد ملء خزانات مركباتهم. في حين يقوم بعض الجناة بتعبئة عبوات وقود إضافية إلى جانب خزانات سياراتهم ما فاقم في خسائر المحطات، خصوصاً المستقلة منها.
وتحدثت شركة (Forecourt Eye) عن تزايد حالات الإساءة اللفظية والترهيب والعنف ضد العاملين في المحطات المرافقة لاستمرار ارتفاع الأسعار.
شاهد ايضاً
تعزو الدراسة هذا إلى القلق بشأن إمدادات النفط القادمة من الخليج، والذي أدى إلى قفزة في أسعار الوقود داخل المملكة المتحدة، حيث وصل سعر ليتر البنزين إلى نحو 160 بنساً، وهو أعلى مستوى له منذ العام 2022.
ومع ارتفاع الأسعار، تقول شبكة (BBC) البريطانية إن قيمة الوقود المسروق ارتفعت أيضاً بنسبة 48% مقارنة بالفترة السابقة للحرب، فيما ارتفع حجم الوقود المسروق من 87 ألف لتر إلى نحو 109 آلاف لتر يومياً.
الجريمة المنظمة تستغل الأزمات
لا تبدو سرقات الوقود معزولة عن المشهد الأمني الأوسع في بريطانيا. ففي الأشهر الأخيرة، أعلنت شرطة العاصمة لندن تفكيك شبكة دولية يشتبه في تهريبها نحو 40 ألف هاتف محمول مسروق إلى الصين، بعد تحقيقات كشفت انتقال العصابات من سرقة الأفراد إلى استهداف شاحنات محملة بأجهزة إلكترونية مرتفعة القيمة.
اقرأ أيضالندن تتفرّد أوروبيا بتقنية التعرف على الوجوه.. هل يتحول البريطانيون إلى “أمة من المشتبه بهم”؟
ورغم أن القضية تختلف عن سرقات الوقود في السياق والأساليب إلا أنها تعكس تطوراً في طبيعة الجريمة المنظمة التي باتت تستغل الأزمات السياسية والاقتصادية، وارتفاع قيمة السلع لتوسيع نشاطها وتحقيق أرباح أكبر من خلال شبكات عابرة للحدود. الأمر الذي دفع بالسلطات إلى توسيع استخدام تقنيات التعرف على الوجوه وتعزيز التعاون الأمني في محاولة للحد من الجرائم.







