أفادت “بلومبرج” في تقرير عاجل بأن قرابة 100 سفينة حاويات لا تزال عالقة في مياه الخليج العربي، غير قادرة على المغادرة أو التحرك بحرية بسبب المخاطر الأمنية المتصاعدة في المنطقة، وذلك في ظل التوترات العسكرية المستمرة.
تجميد الملاحة خوفاً من الهجمات
وأوضح التقرير أن التهديدات الصاروخية والهجمات بطائرات مسيرة التي تشهدها مياه الخليج ومضيق هرمز دفعت شركات الشحن إلى تجميد عمليات الملاحة، خوفاً من تعرض سفنها للخطر في ظل استمرار الاستهداف والمواجهات العسكرية بين القوى الإقليمية والدولية.
وأضافت بلومبرج أن هذه الأزمة في حركة ناقلات الحاويات تمثل مؤشراً جديداً على تأثير التوترات على التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، إذ يعتمد الاقتصاد الدولي بشكل كبير على مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز الذي يعد واحداً من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والبضائع.
مضيق هرمز شريان حيوي للطاقة العالمية
يعد مضيق هرمز ممراً حيوياً لأسواق النفط والغاز، حيث يمر من خلاله نحو خمس صادرات النفط العالمية، لذا فإن أي اضطراب في الملاحة البحرية في الخليج يمكن أن يُحدث صدمة في أسعار الطاقة العالمية ويؤثر على حركة التجارة والاقتصاد العالمي.
وأشارت بلومبرج إلى أن شركات الشحن تكبدت خسائر مالية نتيجة تعطّل عمليات النقل البحري وتأجيل الرحلات، في حين يُتوقع أن تستمر هذه الأزمة في ظل عدم وضوح الأفق الأمني في المنطقة.
شاهد ايضاً
بحث عن حلول بديلة وسط أزمة شحن غير مسبوقة
تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الدول المنتجة للنفط والمستوردين للعمل على إيجاد حلول بديلة لتجاوز تعطّل الملاحة في الخليج، بما في ذلك التحويل إلى طرق بديلة عبر المحيط الهندي أو استخدام خطوط أنابيب.
ويُعد هذا التوقف شبه الكامل في حركة سفن الحاويات أحد أبرز التأثيرات الاقتصادية للتوترات في الخليج، إذ يمكن أن يؤثر على أسعار السلع، ويزيد من تكلفة الشحن عالمياً، ما يشكل تحدياً إضافياً أمام الأسواق الدولية في ظل تداخل المخاطر العسكرية والاقتصادية.
وحتى الآن لم يصدر تعليق رسمي من الجهات المعنية بشأن التحركات أو التحالفات الدولية المطروحة لضمان حرية الملاحة في الخليج، بينما تراقب الأسواق العالمية كل جديد في تطورات الموقف وتأثيراته المتسارعة على التجارة الدولية.








