شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات الخميس 6 أغسطس 2026، بعد موجة من التراجعات، حيث صعد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، بنحو 35 جنيهًا خلال يومي 4 و5 أغسطس بنسبة 0.6%، مدعومًا بالارتفاع القوي في أسعار الأوقية عالميًا، فيما حدّ تحسن سعر صرف الجنيه المصري من انتقال الزيادة العالمية إلى السوق المحلية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وسجلت أسعار الذهب آخر تحديث عند 6760 جنيهًا لعيار 24، و5915 جنيهًا لعيار 21، و5070 جنيهًا لعيار 18، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 47320 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية عالميًا إلى 4151 دولارًا. 

تراجع الفجوة السعرية وتحسن كفاءة السوق 

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الارتفاع المحدود في السوق المحلية يعكس توازنًا بين العوامل المحلية والعالمية، موضحًا أن تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار خفف من تأثير الارتفاع الكبير في أسعار الذهب عالميًا.وأضاف أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل تراجعت من 1.87% إلى 1.29%، بينما انخفض الفارق النقدي من 107.52 جنيهًا إلى 75.34 جنيهًا، وهو ما يعكس تحسن كفاءة التسعير واقتراب الأسعار من قيمتها العادلة، نتيجة زيادة المعروض وتحسن المنافسة بين التجار. 

صعود عالمي للذهب بدعم ضعف الدولار والفيدرالي 

وأوضح التقرير أن أسعار الذهب عالميًا ارتفعت بوتيرة أكبر من السوق المحلية، حيث صعدت الأوقية من 4078 دولارًا إلى 4153.66 دولارًا خلال يومي الدراسة، بزيادة بلغت 75.66 دولارًا تعادل نحو 1.86%.وأشار إمبابي إلى أن تراجع الدولار الأمريكي، واستمرار الاحتياطي الفيدرالي في تثبيت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي، عززا من جاذبية الذهب، إلى جانب انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستمرار الطلب الاستثماري، خاصة من السوق الصينية، مع تسجيل صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات إيجابية لليوم الرابع عشر على التوالي.كما ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% إلى 4162.79 دولارًا للأوقية، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 1.7% إلى 4222.92 دولارًا، مع مكاسب شملت أيضًا الفضة والبلاتين والبلاديوم. 

توقعات أغسطس.. ترقب للفيدرالي والتطورات الجيوسياسية 

وأكد تقرير «آي صاغة» أن الذهب لا يزال يتحرك في نطاق عرضي يميل إلى الصعود خلال أغسطس 2026، وسط توازن بين العوامل الداعمة والضاغطة، بينما تبقى قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وبيانات التضخم وسوق العمل، وتحركات الدولار، والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، أبرز المحركات لاتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.وأوضح إمبابي أن استمرار تحسن سعر صرف الجنيه المصري قد يحد من وتيرة ارتفاع الذهب محليًا رغم استمرار مكاسب الأوقية عالميًا، مشيرًا إلى أن تراجع الفجوة السعرية إلى 1.29% يعكس زيادة كفاءة السوق المحلية وتحسن مستويات الشفافية والتنافسية، مع بقاء الذهب أحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بالاقتصاد العالمي.