لم يقتصر أثر هذه الحادثة على تشويه صورة الرياضة الكورية الجنوبية فحسب، بل أغرقت الاتحاد الكوري لكرة القدم في موجة غضب عارمة من الجماهير. ووفقًا لتقرير بثته قناة JTBC التلفزيونية، فقد وقع هذا الانتهاك الأخلاقي الجسيم في عام 2011.

يُتهم مسؤولو الاتحاد الكوري لكرة القدم باستخدام بطاقات ائتمان الاتحاد لدفع تكاليف خدمات ترفيهية تتضمن أنشطة بدنية. ويُعتبر هذا الفعل بمثابة “رشوة” أو “محاباة” للحكام الأجانب المُعينين لإدارة سبع مباريات دولية على الأقل للمنتخب الكوري الجنوبي .

شملت هذه المباريات تصفيات كأس العالم 2014، وتصفيات أولمبياد 2012، والعديد من المباريات الودية الدولية. وقد أثار استخدام الأموال العامة (تشير مصادر عديدة إلى أن المبلغ وصل إلى مليون وون) لدفع تكاليف خدمات غير قانونية غضبًا واسعًا، حيث جادل المشجعون بأن الميزانية كان ينبغي استثمارها في تطوير كرة القدم الوطنية.

قد يعجبك أيضاً

لم تتردد محطات التلفزيون الكورية الجنوبية في ذكر أسماء الحكام الذين استفادوا من هذه الخدمة. ومن أبرزهم رافشان إرماتوف (أوزبكستان)، وهو أسطورة في التحكيم الآسيوي وحامل الرقم القياسي التاريخي لإدارة 11 مباراة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

تتعرض الحكم رافشان إرماتوف لانتقادات من وسائل الإعلام الكورية الجنوبية.

إضافةً إلى ذلك، هناك نواف شكر الله (البحرين) وساتو ريوجي (اليابان). جميعهم حكامٌ ذوو خبرةٍ واسعةٍ على مستوى الفيفا، ويتمتعون بسمعةٍ طيبةٍ، وقد أداروا مبارياتٍ في العديد من أكبر البطولات العالمية. لم يؤثر تورط هذه الأسماء المرموقة في الفضيحة على الاتحاد الكوري لكرة القدم فحسب، بل وجّه ضربةً قويةً لشفافية كرة القدم الآسيوية آنذاك.

وسط الغضب الشعبي، أصدر ممثلو الاتحاد الكوري لكرة القدم بيانًا لتوضيح الموقف. وأوضحوا أن أي حوادث غير لائقة وقعت، إن وُجدت، كانت قبل حوالي 15 عامًا. وأكد الاتحاد أنه قد غيّر لوائحه الإدارية الداخلية وضوابطه المالية بشكل أكثر صرامة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

قد يعجبك أيضاً

مع ذلك، يبدو أن هذا التفسير المراوغ غير قادر على تهدئة الرأي العام، لا سيما وأن الاتحاد الكوري لكرة القدم يخضع حاليًا لتدقيق شديد بموجب القانون الكوري الجنوبي. فقد داهمت الشرطة مقر الاتحاد مؤخرًا على خلفية ظروف مشبوهة أحاطت بتعيين هونغ ميونغ بو مدربًا للمنتخب الوطني. علاوة على ذلك، استقال مون جين هي، رئيس لجنة التحكيم في الاتحاد، مؤخرًا بعد تعرضه لانتقادات بسبب سلوكه غير اللائق في جلسة استماع برلمانية.

المصدر: