الذهب يفقد مكاسبه مع ارتفاع النفط وتصاعد مخاوف التضخم بسبب توترات الشرق الأوسط
تخلى الذهب عن المكاسب القوية التي سجلها خلال تعاملات الخميس، لينهي الجلسة مستقراً، في وقت دفعت فيه التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع، ما أعاد المخاوف بشأن التضخم واحتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4244.29 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 18:50 بتوقيت جرينتش، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوياته منذ 18 يونيو، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.1% لتغلق عند 4299.60 دولاراً للأوقية.
وجاء هذا الأداء بعد جلسة استثنائية الأربعاء، قفز خلالها الذهب بأكثر من 4%، مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ فبراير الماضي، بدعم من تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات الأمريكية.
لكن حالة الهدوء لم تدم طويلاً، إذ تحولت أنظار الأسواق إلى تطورات مضيق هرمز بعد أن أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن لجنة برلمانية تراجع مشروع قانون قد يمنع السفن الأمريكية والإسرائيلية وغيرها من السفن التي تصنفها طهران بأنها معادية من عبور المضيق، وهو ما أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
شاهد ايضاً
وردت أسواق النفط سريعا على هذه الأنباء، لترتفع الأسعار بأكثر من 3 دولارات للبرميل، في إشارة إلى تصاعد المخاطر الجيوسياسية واحتمال تعطل حركة التجارة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط.
وقال جيم ويكوف، محلل الأسواق في بورصة الذهب الأمريكية، إن مشروع القانون الإيراني قد تكون له تداعيات واسعة إذا تسبب في ارتفاع أسعار النفط مجدداً، موضحاً أن زيادة أسعار الخام تعني ضغوطاً تضخمية أكبر، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ويعد الذهب من أبرز الأصول التي تستفيد عادة من التوترات الجيوسياسية، لكنه في المقابل يتعرض لضغوط عندما ترتفع توقعات أسعار الفائدة، إذ يؤدي ذلك إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب بيانات التضخم الأمريكية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاه الذهب خلال الأسابيع المقبلة.







