كتب الأمير نصرى
السبت، 08 أغسطس 2026 01:00 ص
أكد الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن حالة التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران انعكست بشكل مبدئي على الأسواق العالمية، خاصة مع تراجع أسعار النفط خلال الأيام الماضية، مشيرًا إلى أن استمرار هذه التهدئة وتنفيذ الاتفاقات بين الجانبين سيكون العامل الحاسم في عودة الاستقرار الكامل لحركة التجارة والملاحة الدولية.
تراجع أسعار النفط مع بوادر التهدئة
وقال البهواشي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، إن الأسواق العالمية تترقب تطورات المشهد خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن أي عودة لحركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل طبيعي ستنعكس إيجابيًا على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن الأزمة الأخيرة تسببت في حالة من القلق وعدم اليقين، وهو ما ظهر في تحركات أسعار الطاقة، مؤكدًا أن العالم ينتظر ما ستسفر عنه خطوات التهدئة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، وما إذا كانت ستقود إلى اتفاق نهائي أم عودة التوترات من جديد.
ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن والتأمين
وأوضح الخبير الاقتصادي أن أبرز التأثيرات السلبية للأزمة تمثلت في ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة تكاليف النقل والشحن البحري، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين التي فرضتها شركات التأمين العالمية بسبب المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة.
شاهد ايضاً
وأضاف أن هذه الزيادات انعكست بشكل مباشر على أسعار النفط ومدخلات الإنتاج، وبشكل غير مباشر على مختلف السلع التي تعتمد على النقل البحري، ما أدى إلى ضغوط إضافية على اقتصادات الدول حول العالم.
ولفت البهواشي إلى أن العديد من القطاعات تأثرت باضطرابات الملاحة، خاصة القطاعات كثيفة استخدام الطاقة والتي تعتمد على استيراد المواد الخام عبر النقل البحري، موضحًا أن قطاعات مثل الإلكترونيات والمنسوجات والصناعة والبتروكيماويات تعرضت لضغوط كبيرة نتيجة ارتفاع تكلفة الإنتاج والنقل.
وأكد أن بعض القطاعات الإنتاجية في الاقتصادات الكبرى تأثرت بسبب ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط التضخمية وظهور مؤشرات ركود تدريجي في بعض الأنشطة الاقتصادية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الدول النامية والناشئة تعد من أكثر الدول تأثرًا بهذه الأزمات، خاصة الدول التي تعتمد على استيراد الطاقة أو تصدير المواد الخام، حيث يؤدي ارتفاع التكاليف وتراجع الطلب العالمي إلى تأثيرات مباشرة على اقتصاداتها.
وأكد أن عودة الاستقرار إلى حركة التجارة العالمية تتطلب إنهاء حالة التوتر الجيوسياسي، وضمان انسيابية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.








